فسار الإخشيذ إلى دمشق وعاد سيف الدولة إلى حلب ؛ وتوفي الإخشيذ بدمشق في ذي الحجة ، من سنة أربع وثلاثين ، وقيل : في المحرم من سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة .
وملك بعده ابنه أبو القاسم أنوجور ؛ واستولى على التدبير أبو المسلك كافور الخادم .
وكان سيف الدولة ، فيما ذكر ، قد عمل على تخلية الشام . فلما مات الإخشيذ سار كافور بعساكر مولاه إلى مصر من دمشق ، وكان قد استولى على مصر رجل مغربي « 1 » ، فحاربه كافور ، وظفر به .
وخلت دمشق من العساكر ، فطمع فيها سيف الدولة ، وسار إليها فملكها ؛ واستأمن إليه يأنس المؤنسي في قطعة من الجيش .
وأقام سيف الدولة بدمشق ، وجبى خراجها ؛ ثم أتته والدته « نعم » أمّ سيف الدولة إلى دمشق ؛ وسار سيف الدولة إلى طبرية .
هامش
( 1 ) - ترجم المقريزي في المقفى ج 2 ص 313 - 319 لأونوجور ، أنه عندما مات الإخشيذ بدمشق كان أونوجور بمصر ، وقد لحق به كافور فيما بعد ، فخلت الشام من جيوش الاخشيذ فاستغل الفرصة هذه سيف الدولة فاستولى على دمشق وسار إلى طبرية ، فما كان من أونوجور إلا أن « ندب العساكر إلى الشام ، وعليها أبو المظفر - عم أونوجور - وكافور فسارا في جمع عظيم ومعهما الوزير أبو علي الحسين بن محمد بن علي الماذرائي إلى الشام ، وقاتلا ابن حمدان ، ودخلا دمشق » وفي أثناء غياب الجيش بالشام ورد الخبر بخلاف غلبون بن سعيد المغربي متولي اخميم وخروجه عن الطاعة ، فندب لقتاله شادن الصقلبي فانهزم منه . . .
فأخرج إليه عسكر آخر ، ثم خرج أونوجور فلقيه فانهزم منه ، وملك غلبون دار الامارة . . .
ثم عاد أونوجور فانهزم غلبون ، ولحق بالصعيد ، فخرجت إليه العساكر ، وأحضر رأسه » .