تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ودخل الإخشيذ حلب ، وأفسد أصحابه في جميع النواحي ، وقطعت الأشجار التي كانت في ظاهر حلب وكانت عظيمة جدا . وقيل : إنها كانت من أكثر المدن شجرا . وأشعار الصنوبري تدل على ذلك . ونزل عسكر الاخشيذ على الناس بحلب ؛ وبالغوا في أذى الناس لميلهم إلى سيف الدولة . وعاد الإخشيذ إلى دمشق بعد أن ترددت الرسل بينه وبين سيف الدولة ، واستقر الأمر على أن أفرج الإخشيذ له عن حلب وحمص وأنطاكية . وقرّر عن دمشق مالا يحمله إليه في كل سنة . وتزوج سيف الدولة بابنة أخي الإخشيذ عبيد اللّه بن طغج « 1 » ؛ وانتظم هذا الأمر على يد الحسن بن طاهر العلوي « 2 » وسفارته ، في شهر ربيع الأول ، سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة .
هامش
( 1 ) - في المقفى ج 5 ص 751 : « وعاد الاخشيذ إلى دمشق ، فسار سيف الدولة إلى حلب وملكها ، وبعث إلى الاخشيذ وهو في دمشق ، فاصطلحا على مال يحمله للاخشيذ في كل سنة ، وزوجه الاخشيذ بابنة أخيه » . ( 2 ) - ترجم ابن العديم للحسن بن طاهر في بغية الطلب ج 5 ص 2408 - 2413 ونقل عن ابن زولاق أنه بعدما هزم الاخشيذ سيف الدولة عاد : « الأمير سيف الدولة عسكر مواجها للاخشيذ ، فاختار الاخشيذ المسالمة ، وراسله بالحسن بن طاهر على مال يحمله إليه ، وأن يكون لسيف الدولة من خرشنة إلى حمص ، وزوجه ابنته فاطمة ، وكان الولي الحسن بن طاهر بتوكيل الاخشيذ ، فسر سيف الدولة بذلك ، وعقد النكاح ، ونثر سيف الدولة في مضربه على الحاضرين ثلاثين ألف دينار ، ونثر خارج المضرب أربعمائة ألف درهم . وحمل إلى الحسن بن طاهر مالا كثيرا وخلعا وحملانا » .