بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه الذي أسرى بعبده الفاني الفقير إلى عفو مولاه ، القدير الغني به عمن سواه ، الملتجئ إلى حرم حماه . الراجي غفران الذنوب ، وستر العيوب ، من أكرم الأكرمين ، وأرحم الراحمين . قصير اليراعة ، في مضمار البلاغة والبراعة . كثير الخطيئات ، قليل الحسنات ، العاصي البعيد عن الطاعات ، المقصر في أداء الفرائض والواجبات « محمد سعود بن عبد اللّه بن عمر بن الناصر لدين اللّه الشهير بالعوري » أسرى به من المسجد الأقصى المبارك حوله بنص الكتاب العزيز المعجز للبلغاء والفصحاء والنبلاء الذين لم يقدروا أن يأتوا بأقصر سورة من مثله ، مع كونهم أرباب البلاغة وألدّ الخصام لسيد الأنام ، الذي أرسله اللّه رحمة لعباده بشيرا للمؤمنين ، ونذيرا للكافرين ، إلى المسجد الحرام . الذي خصّه اللّه تعالى بأن يكون أول بيت وضع للناس
« سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ »
« 17 » وقد أمر خليله عليه السلام بتجديده
« وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
*
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ
أَرِنا مَناسِكَنا
هامش
( 17 ) سورة الحج ، الآية 25 .