تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلتان إلى الحجاز ونجد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

الفصل الثامن والعشرون في الإحرام بالحج والذهاب إلى عرفات راكبا السيارة مع محمود الخصال . وبيان شفقة مولانا الإمام على حجاج بيت اللّه الحرام

وفي التروية بعد صلاة العصر أحضر لي الرفيق المومأ إليه لوازم الإحرام ، فاغتسلت عملا بالسنة ، وصليت ركعتين سنة الإحرام وأنا في المستشفى ، وأحرمت قائلا : اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني لبيك . بحجة لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك . وفي يوم السبت التاسع من الشهر المذكور بعد طلوع الشمس بمقدار ساعة توجهنا إلى جبل عرفات حيث تعارف آدم وحواء عليهما السلام صحبة مدير الصحة العام محمود الخصال المومأ إليه ، وقد كان حفظه اللّه تعالى يأمر بالوقوف عند كل مظلة من تلك المظلات الكثيرة التي أحدثها جلالة الملك السعودي لراحة حجاج بيت اللّه الحرام ، ليفتش على كل مركز من مراكز الأطباء الموجود عند كل مظلة ويتفقد أحوال المشاة المستظلين من حر الشمس ، وقد جعل عند كل واحد منها عينا من الماء العذب ، ولم تكن في زمن من الأزمان التي مضت تحت حكم غيره ، فلا عجب إذا اختاره اللّه لخدمة بيته الحرام وخدمة مسجد نبيه عليه الصلاة والسلام وحراسة