تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلتان إلى الحجاز ونجد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
يضرب بعضكم رقاب بعض » . فقال المشار إليه إن ما تدعو إليه حسن جدا ، ولكن كما لا يخفاكم . . لا يمكن الإمام يحيى حميد الدين أن يتنزل عن ملكه ، فأجبته إنك لم تفهم المراد الذي أردته من توحيد الزعامة في شخص الإمام عبد العزيز وبيان ذلك أن مقصودي أن يكون كل واحد من ملوك الإسلام متصرفا في ملكه كما تقضي به التعاليم الصحيحة الدينية ، هذا في زمن السلم أما إذا تعدت إحدى الدول على بلدة من بلاد الإسلام فإنهم يكونون يدا واحدة في الدفاع عن بلاد الإسلام ، ويكون القائد العام هو الإمام عبد العزيز آل سعود وإني أضرب لحضرتكم مثلا بالأمة الألمانية التي تعددت ملوكها ولم يكن لهم رابطة يجتمعون إليها كانت تسام الذل والهوان ، ولكن لما توحدت كلمتها من جهة العسكر فقط ، وبقي كل ملك مستقلا في بلاده صارت محترمة لدى دول أوروبا وبلغت سطوتها جميع الدول ، وكذلك الولايات المتحدة وهذا الكتاب العزيز بين أيدينا يدعونا إلى اجتماع الكلمة وعدم التفريق والتنازع قال اللّه تعالى
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا »
« 59 »
« وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »
« 60 » . وإنني أرجوك أن تبلغ صاحب الجلالة الإمام الجليل السيد يحيى حميد الدين تحياتي الجليلة
هامش
( 59 ) سورة آل عمران ، الآية 16 . ( 60 ) سورة المائدة ، الآية 2 .