جنابه قبله ، ومع ذلك بقي متأثرا من تلك الإساءة حتى توفي إلى رحمة اللّه تعالى فقضى نخبه مأسوفا عليه .
فقال جناب السيد يوسف يس المشار إليه إنه وصلني تحرير من لدن سماحة المفتي يوصيني فيه بالقيام بما تحتاجون إليه وها أنا تحت أمركم فماذا تريدون ؟ فأجبته بأنني لا أريد إلا الدعاء وليس لي شغل سوى أداء الفريضة ، ثم قلت لجنابه إن حضرة المفتي عند وداعي له عرض علي أن يصحبني بذلك التحرير فاعتذرت لسيادته قائلا : إن الصداقة التي بيني وبينك تقضي بعدم حمل كتاب مشتمل على التوصية بي ، ولكن إذا شئت إرساله فليكن في البريد ، فقال حفظه اللّه إن الكتاب مشتمل على هذه القصة تماما .
ثم ذهب مع فؤاد بك المذكور عند جلالة الملك .
الفصل السادس والعشرون في زيارة أحد رجال الوفد اليماني لهذا العاجز ومذاكرتنا معه
وفي ثاني يوم ، بينما كنت نائما على السرير . إذ أقبل أحد خدمة المستشفى قائلا إن أحد رجال الوفد اليماني المرسل من قبل صاحب الجلالة الملك يحيى حميد الدين حضر لزيارتكم ، فقمت كأنما نشطت من عقال ورحبت به ترحيبا يليق بمثله ، ثم جلسنا نتجاذب أطراف الحديث حتى وصلنا إلى الحالة السيئة التي وصل إليها المسلمون عموما والأمة