وأيقنا أن اللّه تعالى لا بد وأن يبدل هذا الذل بالعز فقد تناهى ذل أهل الإسلام ، كما تناهت غطرسة أعدائه اللئام .
لكل شيء إذا ماتم نقصان * فلا يغرّ بطيب العيش إنسان
هي الليالي كما شهدتها دول * من سره ز من ساءته أزمان
قال اللّه تبارك وتعالى في كتابه العزيز
« وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ »
« 48 »
وقال الشاعر :
إذا تم أمر بدا نقصه * ترقب زوالا إذا قيل تم
فنهاية العز ابتداء الذل ، ونهاية الذل ابتداء العز ، ولا ريب في أن عز الإسلام بدأ من الجزيرة إلى أن تناهى ثم عمّنا الذل ، وفي هذا العصر تناهى فرجعنا إلى العز والحمد للّه فابتدأ من الجزيرة كالسابق ، لذلك نرى أن اللّه تعالى لا بد وأن يعز الإسلام على يدي صاحب الجلالة الإمام المرتضى السيد عبد العزيز ناشر لواء العدالة في مملكة الواسعة وراية الأمن والأمان والاطمئنان على كافة الأهالي ، خصوصا وفود بيت اللّه الحرام .
هامش
( 48 ) سورة آل عمران ، الآية 140 .