« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
« 28 » وقد شاهدت محاسن القنال الذي صنعته أيدي الأبطال ولا ريب في أن همم الرجال تزيل الجبال .
لمصر على كل النواحي انتهى الفخر * فكم آية كبرى بها ما لها نكر
وحسبك فضل قد تسامى بأزهر * بها صار بحرا ما حوى مثله بر
كفى مصر عزا باسمي مثله لها * وكم مصر مما قد حوته لها فخر
بل هي مجمع أبحر الكرم والجود ، فكم لها من منن لا تحصى في هذا الوجود ، وحسبك ما جادت به أيدي المصريين على المسجد الأقصى من عهد الأمويين إلى يومنا هذا ، وذلك أن حسنات صاحب الجلالة فؤاد الإسلام والمسلمين ، التي ظهرت في شهر رمضان وسارت بذكرها الركبان فاقتدت به الحكومة والأعيان لا تنسى ما تعاقب الملوان ، فهو المصلح الكبير ويكفيك منه تولية العلامة النحرير مولانا الجليل النبيل أخينا في اللّه شيخ الإسلام مصطفى المراغي شيخا للجامع الأزهر الجامع ، الذي له على الأمة الإسلامية الفضل الأكبر منذ عهد الفاطميين إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها ، وهو خير الوارثين إن شاء اللّه تعالى . ومن معجزاته عليه الصلاة والسلام أنه قال للصحب الكرام ستفتح عليكم مصر فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم قرابة ورحما وصهرا ، وقد كان أهلها وقتئذ الأقباط ومنهم السيدة هاجر أم
هامش
( 28 ) سورة القصص ، الآية 88 .