تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلتان إلى الحجاز ونجد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
إنك سميع الدعاء . فعزمت على الذهاب إلى الحجاز قاصدا أداء الفريضة ، راجيا منه تعالى أن يحفظني وحاشيتي بعين عنايته إنه قريب مجيب .

الفصل الرابع في وداع الأقارب والأحباب

فوصلت القدس الشريف ، ثم بعد الاستراحة قليلا شرعت في وداع الأقارب والأحباب والأفاضل الأنجاب ، وقد استغرق ذلك ستة أيام ، وطلبت منهم العفو عن الإساءات وغفر الزلات والهفوات ، وان يمنحوني صالح الدعوات ، عسى اللّه أن يعفو عني وعنهم ، ويغفرلي ولهم كما عفوا عني وغفروا
« فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ »
« 26 » ولا ريب في أن اللّه يغفر له الخطيئات . فالجزاء من جنس العمل « الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر » كما جاء في الخبر عن سيد البشر عليه الصلاة والتسليم من اللّه الكريم . ثم ودعت الحرم القدسي الذي تعشقه نفسي ، وأزمعت السرى إلى أم القرى في يوم الاثنين الموافق الثالث عشر من شهر ذي القعدة الحرام سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وألف من هجرة صاحب المجد والشرف صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 22 نيسان 1929 م )
هامش
( 26 ) سورة الشورى ، الآية 40 .