تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الهولندي الدكتور ليونهارت راوولف — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

الفصل الثالث من طرابلس إلى دمشق وحلب

بعد أن استرحت جملة أسابيع في طرابلس وشاهدت معالم تلك المدينة وأبنيتها واطلعت على أحوالها البهيجة ، وأكثر من ذلك عرفت عوائد سكانها وتقاليدهم وأخلاقهم سواء في ذلك الأكابر منهم أم الواطئون ، قررت أن أسافر إلى مدينة « حلب » التي تعتبر أكبر مدينة تجارية في سوريا ، وأكثرها شهرة إطلاقا ، والتي تقع على مسيرة خمسة أو ستة أيام من طرابلس وباتجاهها الشمالي الشرقي . وحين صادفت بعض الزملاء الراغبين في السفر معي ، تزودنا بالأطعمة التي نحتاج إليها في رحلتنا تلك ، كالخبز والجبنة والبيض وما شاكلها ، وهكذا غادرنا طرابلس في اليوم التاسع من شهر تشرين الثاني سنة 1573 . ولقد صادفتنا في الطريق أمطار غزيرة إذ إن الأمطار تسقط عادة في مثل هذا الوقت من السنة ، وتستمر طيلة الشتاء تقريبا ولهذا السبب فقد تأخرت مسيرتنا إذ إننا لم نصل إلى « دمشق » « 1 » ، التي تقع في منتصف الطريق بين طرابلس وحلب ، إلا في اليوم الرابع لمغادرتنا .
هامش
( 1 ) كتب المؤلف اسم دمشق باسم « دامانتDamant» تارة و « داماندDamand» تارة أخرى وهذا هو الاسم الذي عرفت به قديما .