تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الهولندي الدكتور ليونهارت راوولف — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أخرى جديدة حيث تجد العرب والسريان واليعاقية وغيرهم يتحدثون بهذه اللغة أيضا . وللأتراك عادات وتقاليد حسنة يتمسكون بها فهم يبدأون أحاديثهم ، ولا سيما مع الأقارب والمعارف ، بالتحية الودية والتقبيل لكنهم في نفس الوقت يتصفون بالكسل ولا يهتمون بالعلوم والفنون الحرة ، ويحبون البطالة أكثر من العمل ، إذ إنك تراهم ينفقون اليوم كله في لعبة الشطرنج وغيرها من الألعاب الأخرى ، ويعزفون على القيثارة التي تتألف من ثلاثة أو خمسة أو سبعة أوتار ، وأحيانا أحد عشر وترا ، كما لا حظت ذلك في القيثارات التي كان يحملها الموسيقيون الذين يعملون تحت إمرة باشا « حلب » . ويعزف هؤلاء على القيثارة بالسبابة أو بقطعة من الريش ، ويسيرون في الشوارع ، وعلى الأخص الجند منهم ، طيلة النهار وبذلك ألفوا الكسل والبطالة ، والتعود على اقتراف الأعمال القبيحة . وهم يحبون ارتداء الملابس الجيدة ذات الألوان البراقة دون المبالاة بتكاليفها فملابسهم الفوقانية التي تمتد إلى أسفل تكون مثقلة بالأزرار ، ويرتدون تحتها صداريات تشبه صداريات الجنود عادة وتكون مصنوعة من قماش أزرق اللون ليست لها ياقات عند الرقبة . وتكون القمصان من القطن وفتحاتها عند الرقبة واسعة مثل بقية ملابسهم الأخرى وبدلا من الربطة يستعملون قماطا للرقبة يلفونه على رقابهم ليبعدوا به شدة وهج الشمس . أما في أيام الصيف فإنهم يرتدون السراويل القطنية البيضاء الفضفاضة التي تتدلى إلى كعوبهم وتكون جد ضيقة من الأسفل . والأتراك لا يستعملون الجواريب كي يستطيعوا أن يتوضأوا ويغسلوا أقدامهم وأذرعهم ورقابهم دون أدنى عائق طبقا لما تفرضه عليهم شريعتهم الإسلامية . وهم يشدون هذه السراويل من أوساطها على أجسادهم