وأطلق راوولف على شجرة مجهولة اسم شجرة الموز وقال : « وعن شجرة الموز التي تنمو في الجزيرة العربية وتحمل ثمرا حلوا طيب المذاق يسمونه ( واك -
( Wac
وهو مدور الشكل أحمر اللون بحجم البطيخ الهندي .
ترى هل كان هذا هو ثمر ( المانغا ) الذي أشار إليه كلوفيوس في تاريخه عن النباتات الهندية ، والذي كان ينقل بسبب جودته إلى فارس بحرا ؟ فقد تركت ذلك لألم به فيما بعد » .
والشجرة التي اعتبرها راوولف مرة موز ومرة أخرى مانغا ( العنبة الهندية ) هي في الأحرى الخوخ البري أو الإجاص البري وهي شجيرات وجنبات حرجية زراعية من فصيلة الراتنجيات ، أنواعه كثيرة . مواطنها البلاد الحارة . أوراقها صغيرة بارزة العروق . ثمارها مأكولة . الاسم العلمي
( Spondias )
والإنكليزي
( Spondias , mombin , Hog plum tree )
ومن أهم أنواعها خوخ البر الأحمر وخوخ البر الحلو والخوخ الشائك .
وأضاف معقبا بهذا الوصف ( أما الموز الذي قيل عنه إنه معروف في سوريا أيضا ، فهو شجر يحمل ثمرا صغير الحجم مقوسا ورقيقا أصفر اللون يشبه البطيخ في شكله وهو حلو المذاق شهي الطعم ، لكنه مضر بالصحة ولهذا السبب منع الإسكندر الكبير جنوده من تناوله » . وأثناء توجهه إلى كركوك عن طريق نهر دجلة وصف راوولف بعض النباتات التي شاهدها قائلا : « ورحت في أثناء مكوثي في ذلك المكان أبحث عن النباتات فيه لكنني لم أعثر على شيء منها لأنها في ذلك الوقت كانت قد بدأت تبرز من باطن الأرض . على أنني عثرت على أنواع من الخلنجان البري ذي جذور كبيرة ومدورة يسميه السكان ( السرو ) ويطلق عليه اليونانيون واللاتينيون اسم ( سبيروس ) » .
وهنا وقع راوولف في خطأ كبير عندما اعتبر الخلنجان البري هو السرو . في حين أن الخلنجان ( الاسم العلمي
( Erica
والإنكليزي
( Heath ,