والبطيخي . القشر رقيق جامد ، لبها اسفنجي التركيب ، أبيض اللون ، شديد المرارة والحرافة ، وهو من أشد المسهلات القوية المفعول وهو كان ولا يزال من النباتات الطبية العامة . وأوضح راوولف عند مكوثه في بغداد أنه وجد أن أهالي بغداد يستخرجون الزيوت من الجوز ولنستمع ما يقوله : « كذلك استقطرت الزيوت من الجوز ، وهو نوع جيد ومتوفر بكثرة ، ومن الفستق الذي يحتفظ به السكان ويأكلونه مثلما نأكل نحن الأنواع الصغيرة من الجوز في بلادنا . ولقد تناولت هذا الفستق فوجدته جافّا غير مستساغ . وهذا النوع يسميه العرب باسم « بطم » . ولقد شاهدت نوعين منه بحجم كبير وآخر صغير ، والكبير منه يشبه جوزة الفستق لكنه أقل استدارة وأقصر طولا . أما النوع الصغير فهو ذو قشرة صلبة تشبه حبة الحمص الكبيرة وهذه تماثل في شكلها النبتة المعروفة باسم ( قرن الغزال ) أو الذرة الهندية . وينمو الكثير من هذه في ايجنيا وفي فارس وبلاد ما بين النهرين وأرمينيا وغيرها . فهي بأوراقها الطويلة تشبه تلك الأشجار حيث يمكن تمييزها بيسر عن شجرة الفستق ذات الأوراق المدورة ، وهي من النوع الذي قال عنه كل من الرازي وابن سينا إنه ينمو في الهند » .
وقد خلط راوولف بين أشجار الفستق وأشجار البطم حيث اعتبرها شجرة واحدة في حين أن الفستق أشجار زراعية معمرة تعيش أكثر من 300 سنة . وهي من فصيلة البطميات . أنواعها عديدة منبتها منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط من أشهرها الفستق الحلبي والتونسي والإيراني والصقلي والمغربي والقبرصي ، وهي أشجار جبلية تتحمل درجات البرودة العالية وتساقط الثلوج . وأشجار الفستق تصل في الارتفاع إلى حوالي عشرة أمتار ثمارها زيتونية الشكل تتكون عند اكتمال نضجها من غلاف خارجي هش النسيج . ومن غلاف داخلي خشبي المادة مؤلف من مصراعين ينشقان عن صلام أصفر اللون مأكول تلفه قشرة رقيقة لونها إلى الحمرة . الاسم العلمي للفستق
( Pistacia vera )
والإنكليزي
( Pistachio tree )
.