تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الهولندي الدكتور ليونهارت راوولف — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
أديسا ) - كما سبقت الإشارة إلى ذلك قبلا كيما يطالب « غابيل » بتسديد دين في ذمته ، مثلما نكون قد قرأنا ذلك في الإصحاح الحادي عشر من كتابه ، وحينئذ عاد عبر طريق « حران » الذي يؤلف نصف الطريق إلى نينوى . * * * بعد أن أكمل اليهود أعمالهم بنجاح تام هناك ، استأنفنا رحلتنا فبلغنا جبالا شامخة وعرة المسالك ، حيث أمضينا اليوم التالي كله في مشقة بالغة إلى أن وصلنا إلى نهر الفرات ثانية ، وإلى مدينة « بير » ذاتها التي سبق أن أشرت إليها من قبل . ومع أن المسافة بيننا وبين حلب لا تزيد عن مسيرة يومين ونصف اليوم فإن رفاقي اليهود كانت لهم بعض الأشغال في « نصيبين » الشهيرة ( التي تقع على هذا الجانب من النهر وعند الحدود السفلى لأرمينيا ) وعلى هذا أصبحنا ملزمين بالذهاب إلى المدينة ، ومن ثم واصلنا مسيرتنا بعد انقضاء يوم السبت أي السادس من شهر شباط عبر حقول مزروعة بالقمح زراعة جيدة ، متجهين نحو « عينتاب » « 1 » التي بلغناها عند المساء وهي مدينة كبيرة نوعا ما لكنها ليست محصنة ، وتقع على تلين صغيرين لطيفين ، ولذلك تستطيع أن تراها بوضوح وتمييز حين تخرج من الوادي عبر إحدى البحيرات إلى الحقول . وعلى الرغم من ذلك فإن موقعها حسن ومنظرها بهيج عن بعد ، وإن كانت تبدو من الداخل واهنة البناء . وقد حاصر ملوك فارس هذه المدينة عدة مرات في العصور السابقة ثم استولوا عليها أخيرا واحتفظوا بها زمنا طويلا ، إلى أن استعادها
هامش
( 1 ) عينتاب كتبها المؤلف باسم اندبAndebوهو اسمها القديم .