تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الهولندي الدكتور ليونهارت راوولف — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
حيث غالبا ما كنت أجلس على الأسوار المتهدمة ، وأنظر إليهم أثناء لعبهم . ويعزى خراب هذه المدينة في الدرجة الأولى إلى التتر وملكهم هولاكو « 1 » الذي استولى عليها سنة 1260 ميلادية ، وذلك بعد مدة قصيرة من استيلائه على حلب وقلعتها بمساعدة « آجتون » « 2 » ملك أرمينيا . ويدعي البعض أن هذه المدينة هي مدينة « رغيس » « 3 » التي تسمى « أديسا » أيضا « 4 » حيث بعث « بيوس طوبيا » « 5 » بولده من نينوى إلى صديقه « غابيل » « 6 » في هذه المدينة ليسترد منه النقود التي أقرضه إياها . ولما كانت هذه المدينة تقع على مسيرة يوم من نهر الفرات فإنها لا يمكن أن تكون هي المدينة المقصودة . بعد أن نزلنا هناك أقبل علينا ملتزم الكمارك « 7 » ممتطيا صهوة جواده إلى الشاطئ وطلب إلى ربان السفينة التركية بأن يسلمه الأسلحة والرماح والقسي لأنها محظورة إطلاقا . ولم نشهد مثل هذا التصرف من لدن موظفي الكمارك قبلا ، ولذلك دخل هذا الموظف مع ربان السفينة في
هامش
( 1 ) هولاكو وقد دونه المؤلف باسم هالونوHaalono. ( 2 ) آجتونAjtonلم نعرف عنه شيئا فيما توفر لدينا من مصادر . ( 3 ) هذا هو الاسم الذي عرفت به الرقة لدى الأوروبيينRhages. ( 4 ) أديساEdyssaهو الاسم اليوناني لمدينة الرها أو أورفة ولا صلة لها بالرقة لأن أورفة تقع على الفرع الأيسر من نهر البليخ وعلى طريق القوافل الموصل إلى حلب . ( 5 ) بيوس طوبياPious Tobiasويعرف باسم « طوبيا البار » يهودي من سبط « نفتالي » عاش في نينوى وله سفر ذكر فيه مغامراته مع الملاك روفائيل لم يعثر على نصه العبري لكن بقيت مقتطفات منه باللاتينية . ( 6 ) غابيلGabelصديق إبراهيم الخليل . ( 7 ) لم يكن الكمركي معروفا لدى الأتراك أو العرب آنذاك ولم يكن هذا الملتزم سوى رسول من حاكم المنطقة لأخذ الإتاوة من القوافل والسفن .