تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
جنة الفردوس بوأه * حوله حور وولدان وسقا قبرا حواه حيى * من عظيم اللطف هتان دائم الأزمان ما انعطفت * بالصبا في الروض أغصان
والشيخ أرسلان الدمشقي المذكور من أهل الكمال ، وقبره مشهور بدمشق مقصود عند الأزمات ونزول الملمات ، رضي الله تعالى عنه ونفعنا به ، وهو أرسلان بن يعقوب بن عبد الرحمان بن عبد الله الجعبري الأصل الدمشقي النشار الزاهد القدوة ، صحب شيخه أبا عامر المؤدب وصحب أبو عامر الشيخ ياسين . قال الشيخ شمس الدين الجزيري : قال الشيخ نجم الدين بن إسرائيل « 325 » الشاعر : كان الشيخ أرسلان يعمل في صنعة النشر في الخشب ، وذكروا عنه أنه بقي مدة عشرين سنة يأخذ ما يحصل له من الأجرة ويقسمه ثلاثة أجزاء ، ثلث لنفقته وثلث يتصدق به وثلث لكسوته ومصالحه ، وكان أولا يتعبد بمسجد صغير داخل باب توما أحد أبواب مدينة دمشق ، ثم انتقل إلى مسجد خالد بن الوليد - وهو مكان خيمة خالد رضي الله عنه لما حاصر دمشق - وعبد الله تعالى فيه إلى أن توفي بعد الأربعين وخمسمائة . قال : وحكى الشيخ داوود بن يحيى الحريري وكان صدوقا قال : حكى لي جماعة أن الشيخ أرسلان لما شرع في بنيان المعبد ، سير إليه الشيخ أبو البيان « 326 » صرة ذهب مع بعض أصحابه حتى يصرفه في المكان المذكور ، فلما اجتمع به الرسول وعرض عليه الصرة قال - 191 - الشيخ أرسلان : أما
هامش
( 325 ) أبو المعالي نجم الدين محمد بن سوار بن إسرائيل بن الخضر الشيباني الدمشقي ( 603 - 677 ه - 1206 - 1278 م ) ، شاعر متصوف ولد بدمشق ، انتسب إلى طائفة الحريرية الرفاعية التي كانت محط انتقاد وهجوم السلفيين السنة . جال ابن إسرائيل على طريقة المتصوفة الزهاد الفقراء وألف ديوانا زاخرا بتجاربه الصوفية ومتعه الدنيوية كذلك ، بحيث عاشر علية القوم ومدحهم. ( E . , I . , 3 - 835 )( 326 ) نبا بن محمد بن محفوظ القرشي المعروف بابن الحوراني الشيخ أبو البيان ( ت . 551 ه - 1156 ) شيخ الطائفة البيانية الصوفية بدمشق ، كان عالما عاملا إماما في اللغة ، شافعي المذهب سلفي العقيدة له تآليف وشعر كثير ، وكان هو والشيخ أرسلان شيخي دمشق في عصرهما . ( الزركلي 8 - 6 ) .