تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
كان بالمنشار مكتسبا * عيشه في الله فينان ينشر الأخشاب وهو على * من هداه فيه تكلان لم يمل مال به لسوى * مع أن المال فتان ثم إن الله رام بأن * يعقب الأسرار إعلان فأراه منه بارقة * غيثها بالكشف هتان عندما المنشار كلمه * قائلا ما فيه بهتان ما لهذا قد خلقت فدع * عنك هذا يا أرسلان وغدا المنشار منكسرا * حيث منه بان برهان وهو بحر في ولايته * كم أمدت منه غدران صاحب الوقت الذي اقتبست * من سناه الإنس والجان غوث مثلي كم به كرب * فرجت عني وأحزان تنقضي حاجات قاصده * سيما إن جاء لهفان نور حق ما له أبدا * عن دمشق الشام كتمان طالما قد كان مشتغلا * بالتقى في الله نشوان - 188 - وله الأسرار قد كشفت * وأزيلت عنه أكوان وهو فرد في حقائقه * زان منه الحسن إحسان حيث أبدى في رسالته * ما به كم حار إنسان علم توحيد به محيت * عن قلوب القوم أوثان خمرة في الحان صافية * أشرقت من نورها ألحان وجميع الكون من طرب * عند أهل السمع ألحان كم بها الأرواح قد سكرت * فانثنت تختال أبدان عقدها بالإنتظام له * لفظها در ومرجان كلما قد جئت روضتها * فاح ورد لي وريحان أطربت سمعي من نغمتها * فاستثارت في أشجان واللسان اليوم فاه بما * أودعته فيه آذان فلهذا قمت أشرحها * وأنا بالنور ملئان ثم جاء الشرح وهو بها * من غيوث الفتح ريان روض حسن يانع سرحت * فيه بالتاريخ غزلان « 324 »
هامش
( 324 ) ورد في هامش ص . 197 من نسخة ( ب ) ما نصه : " قوله غزلان هو تاريخ شرحه للرسالة " ، ويوافق سنة 988 ه حسب طريقة الحساب بالحروف المعروفة لدى المغاربة ب " الحمارة الصغيرة " ، انظر الناجي الأمجد ، الخط المغربي والهوية المفقودة ، المخطوط العربي وعلم المخطوطات ، منشورات كلية الآداب ، الرباط ، 1994 ، ص . 91 .