فما أطلق الكفّين منه وأبسطا * ( عطاء بلا منّ ولا سأم العطا
ويطلق وجها للعفاة إن اعتذر ) « 35 » * بسيب وسيف تمرة السّودد اجتنى
وأسّس أركان الدّيانة وابتنى * فيا حسن ما أقنى من المجد واقتنى
( فكم من فقير من غنائمه اغتنى * وكم من غنيّ من كتائبه افتقر )
فما زال يعلو بالغزاة نحيبه * وضاق عليه في الفضاء رحيبه
وخيّبه طاغوته وصليبه * ( فللّه بدر كم حواه قليبه « 36 »
وكم أسروا فيه وجرّوا إلى سقر ) « 37 » * وعن مصرع ما زاغ حاشاه جفنه
فلا قرن إلا ثمّ أصماه قرنه * وأرداهم شؤم النّفوس ويمنه
( فأين أبو جهل وعتبة وابنه ؟ * وشيبة والعاتي أميّة الأشر ) « 38 »
وأين سراة المنتدى ونديّهم ؟ * وأين أثاث المترفين وريّهم ؟
وأين أذى المستهزئين وغيّهم ؟ * ( وأين الصناديد الطّغاة وبغيهم ؟
هامش
( 35 ) إن اعتذر : إذا اعتذر ، في المعسول .
( 36 ) قليبه : البئر التي رمى فيها قتلى بدر من الكفار .
( 37 ) وجروا إلى سقر : وكم أودعوا سقر ، في المعسول
( 38 ) الأشر : البطر المتكبر ، لسان العرب ( أشر )