ولا فلك يجري لتدوير حجّة * ( أتى صفر لو شاء في عشر حجّة
ولو شاء كان العيد في العشر من صفر ) * ولو كلّم العظم الرّميم تكلّم
ولو شاء كان اليوم ليلا لأظلم * أو الليل يوما عن ضياء تبسّم
( أو الأرض كانت كالسّماء أو السّما * هي الأرض لا زهر هناك ولا قمر )
ولو شاء أعلى الوعل في اللّجّ جاله * وبين الرّعان النّون أجلى مجاله
وجمّ الإضا جمر الغضا لاستحالة * ( ونجم الثّرى نجم السّماء أحاله
وزهر السّما عادت هي النجم والزّهر ) « 32 » * إمام لإيجاد العوالم غرّة
وفي الختم لاحت للهدى منه درّة * ولولاه ما امتازت فجار وبرّة
( ولو شاء لم تخلق من الكون ذرّة * فمن شاء فليومن ومن شابه كفر ) « 33 »
أليس تعالى جّله الأذن أسبلا * عليه ، ولم ينشئ سوى روحه بلى
وفضّل إذ سمّاه أحمد أفعلا * ( فإن تفهم المعنى سلمت وما على
هامش
( 32 ) عادت : كانت في المعسول .
( 33 ) في هذا البيت إشارة إلى قوله تعالى :« وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ »سورة الكهف الآية 2 .