سراقة من خسف دهاه تعوّقا * ( وحنّ له جذع النخيل تشوّقا « 28 »
فلله جذع حنّ للشّوق واذّكر ) * وأذهل كسرى بانصداع أنيقه
وهال أبا جهل بعنف فنيقه « 29 » * ومن فيه يمحو البرق ظلم بريقه
( وقد عذب الماء الأجاج بريقه « 30 » * كما ريء في الظّلماء من نوره الإبر )
به الله من بعد الضّلالة أرشدا * وأجرى بكفّيه المقادير مرشدا
فما شاء من منع يكون ومن جدى * ولو شاء قلب الصخر يقلب عسجدا « 31 »
ولو شاء منه اللين يقلب كالوبر ) * ولو شاء أن أرسى زائد الموج ناقصا
وحوّل أطواد الرّواسي رواقصا * ولو شاء أنّ الغور يقلب قالصا
( أو أنّ الحصى تبرا من الأرض خالصا * وخالص تبر العين يقلب كالمدر )
ولو شاء رجّ الأرض يوما لرجّت * ولم تزج فلك لو أراد بلجّة
هامش
( 28 ) في هذا البيت إشارة إلى معجزة حنين جدع النخل إليه صلى اللّه عليه وسلم ، أنظر : أعلام النبوة ، ص 116 وسنن الترمذي ، ج 5 ص 204 .
( 29 ) أنيقه : إيوانه . فنيقه : فحله المكرم
( 30 ) ظلم : صفاء اللون ، شدة البرق ، لسان العرب ( ظلم ) .
( 31 ) جدى : عطاء .