وإن سهروا في الخوض في غمر بشرهم * وما ضاع في الأرجاء من طيب نشرهم
سبحت بغمر منه يزري بغمرهم * ( وإن سكروا بالشّرب من راح خمرهم
فراح حميّا حبّه الشّرب والسّكر ) * فلم استفق في الحبّ من تيه سكره
ولا تيه ناء الوكر يشدوا بوكره * ولم أكثرت إلا بمعسول شكره
( فعلّل ودندن باسمه وبذكره * وروّح وجانب في تدندنك الخفر )
بمن لم أكن إلا به متعلّقا * ولم أشم الّا برقه المتألّقا
ومقود عقلي في الهوى منه أطلقا * ( فلا لوم لي إن همت شوقا إلى الّقا
وإن غاب عقلي عند ذلك أو حضر ) * فطوبى لمن ذكراه تسرى بفكره
ليامن من غدر الزّمان ومكره * ويحظى بتفريع المقام وعكره
( هناك يتيه التّائهون بذكره * وترميهم نار المحبّة بالشرر )
به الله أعلى الكون لمّا تدهدها * فهبّت له بشرا شواديه مدّها « 12 »
فلله وجه منه لاح ممدّها * ( به ازدانت الدنيا ، به البشر ازدهى
هامش
( 12 ) تدهدها : تدحرج : انحدر من علو إلى أسفل ، لسان العرب ( دهده )
- مدها : مادحة ، لسان العرب ( مده ) .