بلى إنه الفرد المعاد بجنحه * وما انشقّ فجر الكون إلا بصبحه
وما من جواد يدّعي شأو سبحه * ( ومن يدّعي من مادح حصر مدحه
فبالصّقر امتاز ادّعاء وبالبقر ) « 16 » * فهيهات يحصى مدح من قطّ ما برى
له الله شكلا في سماء ولا برى « 17 » * فدونك قطعا منه في الدهر نوّرا
( فإن شئت إجمالا ففيه عن الورى * لقد حصر الفضل المهيمن فانحصر )
وإن شئت تفصيلا فيعييك سبره * وموّاجه الطّامي يؤودك عبره
ومن أين لا يثني مقاسيه حصره * ( وتفصيله يعيي الألبّاء حصره
ألم يكف ما تأتي به الآي والسّور ) * بلى قده مدحا ما به الآي جاءت
فماذا به يثني عليه وراءتي * ومن ذا على استنباطها ذو جراءة
( أأهل الثّنا فأتوا بمثل براءة * وفاتحة والفتح والنّجم والزّمر )
أو ايتوبطه والدّخان وفصّلت * وآياتهن اللاء فيهن فصلت
هامش
( 16 ) الصقر والبقر : الكذب الصريح ، لسان العرب ( صقر ) .
( 17 ) برى : خلق .