فبتّ وبي ما ليس يستطاع دفعه * وطرفي مخفوض على الخدّ دمعه
وجنني مرفوع على النّصب وضعه * ( وجفني مبنيّ على الفتح رفعه
ولا يتأتّى فيه ضم وما انكسر ) * وقد ضلّ لبي في الهوى فنشدته
ولي خبر مذ غاب عنه وجدته * فكيف أصون الدّمع ، هبني رددته
( وقد كان لي لبّ مصون فقدته * فيا ليت شعري أين سار وما الخبر ؟ )
لئن كان لبّي في سبيل الهوى غوى * فما من شرود منه إلا به ثوى
فقل للألى لم يعرفوا درج الهوى * ( هلمّوا ، اقرءوا ما الحبّ منّي وما الجوى
وما العشق ما أحلى الجميع وما أمر ) * فكم مدّع بالحبّ يوما تلفظا
ولمّا يمز من الصميم من الشّظى * وما الحبّ إلا ما تثلج والتظى
( فيتلج ما بالمستهام من اللّظى * ويوقد في إثلاجه من لظى سقر ) « 4 »
وأمّا الجوى فالحقف في القلب مكتمن * وللعشق داء لا دواء به قمن
هامش
( 4 ) إثلاجه : أضلاعه ، في المعسول .