أنشأها قبل هدم قباب البقيع المذكورة بأعوام لأنه توفي قبله فلذلك قال فيما قدمنا من التخميس :
[ الطويل ]
وذاك قباء والبقيع وهذه * قباب أهاليه الجهابذة الغرر
ولا بأس بإثبات قصيدته رضي اللّه عنه ، مع تخميسنا إياها بهذه الرحلة ، لما اشتمل عليه الجميع من أمداحه صلّى اللّه عليه وسلم ، ومعجزاته وسيرته ، ومدح صحابته رضي الله عنهم ، نرجوه تعالى أن يتقبل منا ويتجاوز عنا ، ويشفعه صلّى اللّه عليه وسلم فينا بفضله وكرمه - وقد اجتهدت في مطابقة وارتباط معاني التخميس وألفاظه بمعاني القصيدة وألفاظها في أوائل أبياتها وأواخرها ، ومن تدبر ذلك يجده كذلك ، إن شاء الله ، فقلت غفر الله لي ما قلت وما فعلت :
[ الطويل ]
سرى الوجد خلف الدّمع من مقتلي فدر * بمنسجم كالّدرّ من سلكه انحدر
فلمّا لحاني من على ولهي عثر * ( كفكفت انسجام الدّمع فانهلّ وانتثر « 3 »
وعاد عقيقا بعد ما كان كالدّرر ) * ونبّه صبح البين لمّا تنفّس
ماقي لي من خمرة الوصل نعّسا * فعاد ارتياحي في لعلّ وفي عسى
( وأبدل منّي من جوى البين والأسا * سبات الكرى والنّوم بالسّهد والسّهر )
هامش
( 3 ) لحاني : لامني .