وجادت القريحة حيث أكرمنا تعالى بزيارته صلّى اللّه عليه وسلم بهذه الأبيات :
[ البسيط ]
الحمد لله إذ لم يأتني أجلي * حتّى أنخت بباب المصطفى جملي
ظلمت نفسي ، وإذ جئت الرّسول فقد * أيقنت بالفضل أن الله يغفر لي
ومن يجئك رسول الله مرتجيا * يجد ببابك أقصى السّؤل والأمل
أنا العليل وما الشّافي سواك لما * أخافه في كلا الحالين من علل
ثم جلسنا في المسجد لانتظار صلاة الجمعة حتى صليناها ، ثم قمنا لزيارته صلّى اللّه عليه وسلم أيضا ، فلم يمكنا بلوغ المواجهة الشريفة لقوة الازدحام وكثرة الزائرين ، فقرأناه صلّى الله عليه والسلام بحمد الله من حيث أمكننا الوقوف ، ورأينا أن الأدب في عدم مزاحمة الناس هناك ، وأنشأت حين فرغنا من الزيارة بيتين وهما :
[ الكامل ]
زر حيث ما استطعت النبيّ مواجها * فهواطل الرّحمات ثمّ غزار
ودع الزّحام إذا خشيت إذاية * فبقاع طيبة كلّهنّ مزار
زيارتنا لأهل البقيع رحمهم الله
ثم بعد صلاتنا للعصر بالمسجد النبوي ، وزيارتنا منه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الجمعة المذكور ، خرجنا لزيارة أهل البقيع ، فبدأنا بزيارة فاطمة الزهراء بنته صلّى اللّه عليه وسلم وبضعته ، ومعها عمها العباس بن عبد المطلب ، فسلمنا عليهما ، ودعونا عندهما ، وقد كان قبراهما رضي الله عنهما في قبة ، فهدمت في جملة القباب التي هدمتها الحكومة السعودية