في 9 شوال سنة 1299 ه أو 23 أوغسطس سنة 1882 م مع العرابيين بين المسخوطة والإسماعيلية وكان الفوز للانكليز . واستولى الانكليز أيضا على المحسمة فأصبحوا على عشرة أميال من التل الكبير وفي 28 اوغطس حصلت واقعة القصاصين بين المحسمة والتل الكبير . وفي شوال أو 12 سبتمبر ورد للجناب الخديوي في الإسكندرية تلغراف من سلطان باشا ينبئ باستعداد الانكليز لمهاجمة التل الكبير حيث تحصن العصاة ثم ورد تلغراف آخر من الإسماعيلية يعلن هجوم الانكليز على التل الكبير من كل ناحية وصوب في الساعة الرابعة والدقيقة 3 بعد منتصف الليل وان العرابيين لم يقفوا امام الانكليز الا 20 دقيقة واستولى الانكليز بانقضائها على التل الكبير فغنموا 40 مدفعا وقتلوا الفي رجل وأسروا الفين واستولوا على المؤن والذخائر ثم أخذوا يتعقبون الجند المنهزم
« واقعة التل الكبير »
وتفصيل ذلك ان عرابي كانت قد وصلت اليه نسخة من جريدة الجوائب وفيها منشور السلطان عبد الحميد باعتباره عاصيا فاغتاظ وكاد يقع في اليأس لان حجته الكبرى كانت انه مدافع عن حقوق الدولة العلية في مصر فتشاور مع عبد اللّه نديم وأقر على اخفاء ذلك على الجند . فلما كانوا في التل الكبير وقد تحصنوا فيه بقوة 30 الف مقاتل و 70 مدفعا زحفت الجنود الانكليزية بقيادة وولسلي بقوة 13 الف مقاتل و 60 مدفعا وقبل وصولهم إلى معسكر العرابيين ارسلوا جواسيس من المصريين ومعهم نسخ من الجريدة المشار إليها ففرقوها في الضباط وكبار الجيش . فلما اطلع أولئك عليها خارت قواهم ويئسوا من الفوز لان معظمهم كان يقاتل لأجل السلطان فعلم عرابي بذلك فجمع اليه الضباط وشاورهم فأقروا على استمرار الدفاع محاباة ورياء . وفيه كتب علي بك يوسف اميرالاي المقدمة إلى عرابي انه قد تحقق ان العدو لا يخرج في هذه الليلة فاصدر عرابي امره ان يرتاح الجيش . اما العساكر الانكليزية فسارت من أول الليل لا تفتر لها عزيمة وفي مقدمتها بعض الضباط المصريين الذين كانوا من حزب الجناب الخديوي وامامهم عربان الهنادي يرشدونهم إلى الطريق فبلغوا المقدمة في آخر الليل فاخلى لهم علي بك يوسف الطريق ومرّوا بين العساكر لا رادّ يردهم فاطلقوا النار على الاستحكامات وأوقعوا بالجند الراقد فألقت الأجناد اسلحتها وفرت فاستيقظ عرابي من نومه على دوي المدافع وخرج من خيمته فارتاع لما علم أن العدو