تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
« وأيمة الفقه » وهم يبحثون في الأحكام الشرعية التي تتعلق بالمعاملات كالبيع والشراء والعبادات الدينية كالصلاة والزكاة والحج . ومأخذ هذه الأحكام عندهم أربعة هي أصول الفقه وهي الكتاب والسنة والاجماع والقياس المستنبط منها . وذلك أنهم كانوا إذا وقعت لهم حادثة شرعية من حلال أو حرام فزاعوا إلى الاجتهاد وابتدأوا بالكتاب فان وجدوا فيه نصّا تمسكوا به والّا فزعوا إلى السنة أي الحديث فان رأوا في ذلك خبرا نزلوا على حكمه والّا فزعو إلى اجماع الصحابة لأنهم راشدون فلا يجتمعون على ضلال فان عثروا على ما يناسب مطلوبهم حكموا بالحادثة على مقتضاه والّا فزعوا إلى القياس لان الحوادث والوقائع غير متناهية والنصوص متناهية فلا تتطابقان فقالوا قطعا ان القياس واجب الاعتبار ليكون بصدد كل حادثة شرعية اجتهاد قياسي فالاجتهاد عندهم هو استنباط الاحكام الفرعية من الأصول الأربعة المتقدم ذكرها . وكان الأئمة المجتهدون في صدر الاسلام كثارا ولكن الذين تدونت مذاهبهم وبقيت إلى الآن فقفل بعدهم باب الاجتهاد أربعة وهم : - « الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت » ولد بالكوفة سنة 80 ه وتوفي ببغداد سنة 150 على الأصح « الامام أبو عبد اللّه مالك بن أنس بن مالك » ولد بالمدينة سنة 95 ه وتوفي فيها سنة 197 ه تقريبا « الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي » ولد بغزة سنة 150 ه وتوفي في مصر سنة 204 ه « الإمام أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل » ولد في بغداد في الأرجح سنة 164 ه وتوفي فيها سنة 241 ه فانقسم المسلمون بهؤلاء الأئمة إلى أربعة مذاهب الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي فتغلب الحنفي في سوريا والعراق والشافعي في مصر والمالكي في المغرب والسودان والحنبلي في الكوفة ونجد وهو أقلها انتشارا

« جغرافية السودان الطبيعية » في حدود السودان

السودان في اللغة السود ويطلق أيضا على بلاد السود . وقد أطلقه العرب ؟ ؟ ؟ لاسلام على الممالك الإفريقية الاسلامية الواقعة في المنطقة المتوسطة التي إلى جنوب