بربر قيل سميت بذلك لأنه كان يحكمها فريخة أو جارية صغيرة تحت يد بربرة التي حكمت بربر . وبجانبها اطلال بلدة قديمة تعرف الان بالدا يقيل « والعبيدية » على 68 ميلا من بربر وقد اتخذها الجيش مركزا له في واقعة الاتبرة وبنى فيها ثلاث بواخر حربية . « والباوقة » في شمالي العبيدية غربي النيل وقد كانت مركز ملك من ملوك الميرفاب
« والغبش » تجاه بربر وقد كان فيها عند فتح إسماعيل باشا لسنار مدرسة شهيرة لتعليم القرآن وآداب العربية وهي المدرسة التي تفقه فيها محمد احمد المتمهدي قبل ادعائه المهدية . وإلى جنوبي الغبش على نحو 3 أميال منها جبل شاهق بنى عليه محوبك أحد ولاة السودان قصرا فخرب
« والدامر » وهي بلدة عامرة على 7 أميال من مصب الاتيرة بالنيل و 31 ميلا من بربر وهي مركز المجاذيب فقهاء الجعليين المار ذكرهم ولهم فيها مدرسة قديمة مشهورة لتعليم القرآن . وسوقها يوم الجمعة
« البجراوبة » وهي حلة صغيرة على 48 ميلا من مصب الاتبرة قائمة على اطلال مدينة مروى القديمة . وعلى التلال المجاورة لها مجموعان من الأهرام في أحدهما اهراما وفي الآخر ثلاث اهرام . وإلى شماليها جبل صغير يعرف ( بجبل أم علي ) سمي بذلك نسبة إلى امرأة دفنت في رأسه تعرف بهذا الاسم وقد صعدت إلى أعلى الجبل حلة للقبر اثرا سوى حجرين قيل إنها دفنت هناك بحسب وصيتها . وبجانب الجبل حلة صغيرة فيها اربع قباب للشيخ حامد أبو عصابة من العمران الجعلين وأولاده . وتجاهه في النيل جزيرة الشبيلية وهي أكبر جزر النيل
« وشندى » على نحو 23 ميلا من البجراوية 104 أميال من الخرطوم وقد كانت مركز مملكة الجعلين في عهد مملكة سنار وكانت إذ ذاك من أهم مراكز التجارة في السودان فخربها الدفتردار في بدء الفتح الأول لغدر ملكها الملك نمر بإسماعيل باشا نجل محمد علي ثم عمرت ولكنها لم تعد إلى أهميتها التجارية بعد وسوقها يومي الاثنين والخميس
« والمتمة » تجاه شندى وقد اشتهرت في آخر مملكة سنار والثورة المهدية وخربها الأمير محمود أحد امراء التعايشي في 1 يوليو سنة 1897 م . تخريبا تاما ولكن عادت بعد الفتح الأخير فعمرت وقد كانت مشهورة قديما في حياكة الدمّور ولا سيما النوع المعروف بالمرفعات وهو نسيج ( رفيع ) له حاشية من حرير ملوّن تلبسه
رحلة مصر والسودان — صفحة 314
مساهمون: محمد مهري كركوكي
ص٣١٤