وغيره وقد قرأ مرييت بك ما وجده منقوشا على الحائط البحري للايوان فمن مضمونه أن الملك سيتى حارب عدة جهات من بلاد آسيا كالارمنت والعراقيين وعرب الصحارى المسمين قديما بالشاذو ورأى في النقوش ان هذا الملك على عربته داخلا في وسط المعمعة وان أعداءه وهم الشاذو منهزمون وسهامه واقعة فيهم وكأنهم في انهزامهم يدخلون قلعة كنعانة ورأى أنه في واقعة ثانية يحارب في بلاد ( خارو ) وان الأعداء يقعون قتلى بسهامه وخارو جهة من جهات مصر وفي واقعة ثالثة يرى أنه يحارب العراقيين المسمين في اللغة القديمة ( الرتنو ) وان الاسرى منهم يقدمون إلى مقدسي طيبة وان الملك بعد نصراته دخل مصر وانه مرّ بجملة قلاع ولما وصل إلى قلعة ( بينوم ) وامامه الاسرى قابله أمراؤه المصريون بقرب نهر به كثير من التماسيح وهنأوه بالسلامة انتهى . ووجد شامبليون الصغير على أحد جدران الكرنك عبارة باللغة القديمة دالة على صحة ما قرره من المعاني التي كشف بها الحجاب عن الكتابة المقدسة وهذه العبارة مكتوبة على صدور طائفة من الأعداء مرسومة صدورهم في الحائط القبلي للايوان بكيفية يرى منها ان فرعون مصر يقودهم إلى امام معبوده وفيها اسم بلده والأمة التي هو منها ومكتوب على صدر آخرهم ( جودا ملك ) ومعنى ذلك بالعبراني ( يهوذا ) فان قلت كيف وجدت هذه الكلمة العبرانية مكتوبة بالحروف المصرية القديمة مع أن هذه اللغة ليست بعبرانية قلنا لا غرابة في ذلك الا ترى انا نكتب بحروفنا العربية كلمات افرنجية وتركية وهندية وهكذا في ترجمة التوراة ان ملك مصر سيزاك الذي هو سيزونك المكتوب على حائط إيوان الكرنك تغلب على الفرس واخذ الملك « روبعام » أسيرا ومن هذا يظهر أن ملك مصر استولى على ارض الفرس من ضمن البلاد التي تغلب عليها فقد حصلت موافقة تامة بين المذكور في ترجمة التوراة والمسطر على جدران المباني العتيقة وما فيهما مطابق لما هو مذكور في جدول « مانيتون » وعنده ان فرعون مصر سيزوستريس وهو سيزاك المذكور في الكتاب المقدس أو سيزونك المكتوب على جدران المباني العتيقة وكان ذلك في القرن العاشر قبل الميلاد ومن هنا يؤخذ مبدأ وضع مدد الحوادث التي اتت بعد ذلك وقال مرييت ان على الحائط الجنوبي للايوان من جهة الخارج كتابة جديد بالاعتباء تتعاى ؟ ؟ ؟ بخصوص واقعة حربية في بلاد فلسطين حصل فيها نصرة للملك سيزاك أول ملوك العائلة الثانية والعشرين وفيها يرى سيزاك رافعا يده كأنه يضرب الاسرى الجاثين تحت اقدامه وفي جهة الشمال يرى أمون مقدس مدينة طيبة وصورة امرأة
رحلة مصر والسودان — صفحة 264
مساهمون: محمد مهري كركوكي
ص٢٦٤