تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
والثالث : مركز ( سمالوط ) ومن ضمن ملحقاته قرية ( اشروبه ) الموجود فيها مقام الشيخ إبراهيم شلقامى من السادات الحنفية على طريقة الخلوية ويعمل فيها مولد في كل سنة يجتمع فيه كثير من الأهالي ومن اقدم بلاد مصر هي بلدة البهنسا التي قسموها الآن إلى قسمين أحدهما البهنسا الشرقية والثانية البهنسا الغربية فالأولى على شرق بحر يوسف والثانية جهة الغرب . ويعمل فيها كل سنة موسم للشهداء الذين استشهدوا فيها مدة الفتح الاسلامي ويكثر البيع والشراء في مدة هذا الموسم . وكان يعمل فيها سجاد وأنواع الأقمشة النفيسة المزركشة بالذهب . ويقال إن معاوية بن سفيان كان يرسل من طرفه أناس ليشتروا له هذه الأقمشة ويصنع منها ألبسة والرابع : مركز بني مزار . وفي الجانب الغربي من النيل قرية المعصرة فيها فوريقا لتعصير قصب السكر . وملحقات هذا المركز 46 قرية والخامس : مركز مغاغه ويحتوي على 45 قرية والسادس : مركز الفشن وملحقاته 38 قرية وعدد سكان هذه المديرية 659997 وأراضيها المنزرعة 500544 فدان ومحصولاتها القمح والفول والدرة العويجه وقصب السكر

« مديرية اسيوط »

هذه المديرية واقعة بين مديريتي المنيا وجرجا وعلى بعد نحو الف ومئتي كيلومتر واقعة في آخر المزارع على طرف حاجر الجبل الغربي وكانت تسميها اليونان ( ليكو ) أو ليكوبوليس أي مدينة الذئاب لان أهلها كانوا يحترمون الذئب ويقدسونه كما في الكتب الفرنساوية قالوا وإلى الآن توجد مومية هذا الحيوان في مغارتها وكان سكان اسيوط من المصريين الأول كما في كتب الإفرنج يدفنون الأموات في مغارات في جبل ليبيا الذي في غربيها وكانت به مغارات كثيرة متفاوتة في الكبر والصغر بعضها فوق بعض ومن ضمنها مغرة طولها نحو ستين مترا في أربعين تسميها الأهالي اصطبل عنتر والنقوش التي على جدران تلك المغارات تدل على أنها كانت تسكن بعضها النصارى في مبدأ ظهور ديانتهم وبعضها كان معابد تقرب فيه القرابين حتى أن كيفيات المذبح واحضار الذبائح مرسومة في بعض الحيطان ويوجد في مدينة اسيوط جامع عظيم فيه مقام الإمام العلامة الشيخ جلال الدين