تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ويشاهد فيها الآن تلال تدل على تلك الآثار التي هدمت حتى وان النقوش والكتابة التي عليها مسحت لا يمكن قرائتها ولملوك العائلة الثانية عشر بالفيوم جملة آثار وبالأخص المدعو ( امتمحت ) وهو فرعون الثالث ينسبون له آثار مهمة . ومن ضمن اعماله انه كان يخزن مياه النيل في المنطقة المنخفضة التي سبق ذكرها حتى إذا نقصت مياه النيل يصرفها لري الأراضي وتبين ذلك من اكتشاف الآثار القديمة وكانت توجد بحيرة لتصفية بحر يوسف بجوار قرية ( وجرد ) و ( أبو صير ) و ( دفنوا ) وهناك قريتين معروفتين باسم ( البصية الرمان ) مشهورتين بحسن نسيج الصوف وبجودة وملنها . ويوجد كثير من الآثار القديمة في قرية ( كيمان الفارسي ) ويقال إنها كانت في الأصل هي مدينة الفيوم مركز اطسا : وهو القسم الثاني وسنورس هو القسم الثالث ومركز ادارته ( دار الرمان ) وقراه الشهيرة هي سنهور وأبو كساه وسيلبين ومعصرة الدودة . وفي داخل هذا المركز يوجد كشكين قديمين أحدهما يسمى قصر قارون والثاني قصر كافور ويبلغ عدد سكان مديرية الفيوم 441587 وأراضيها المنزرعة 575555 فدان ويسكنها سبع قبائل من العربان

« مديرية المنيا »

المنيا هي عاصمة هذه المديرية وهي مدينة تجارية وموجود في أسواقها كافة ما يلزم من الأمتعة والمحصولات وتمتاز عن غيرها من المدن في انتظامها وحسن موقعها ولطافة هوائها وكان هارون الرشيد من خلفاء العباسيين ارسل إليها خصيب بن عبد الحميد لتحصيل الأموال الأميرية ولذا سميت بمنية الخصيب . ويقال لها من الجهة الشرقية ( زاوية المتين ) ويوجد في الجبل المشرف عليها جملة مغارات فيها رسوم ونقوش مما كانوا يجروه قدماء المصريين بشأن الرسوم الدينية وما يتعلق برسوم الملاحة في البحار وهذه المديرية كائنة في الجهة الغربية من النيل ما بين مديريتي اسيوط وبني سويف وتنقسم إلى ستة أقسام . الأول مركز المنيا وملحقاته 44 قرية والثاني : أبو قرقاص على شرق النيل والقرى التابعة له تله ودمشير والمطاهره وعلى بعد نصف ساعة من غربي قربة ( طهنسا ) وفيها معامل لنسج الصوف ويوجد أيضا في الجبل الشرقي المقابل لناحية أبو قرقاص مغارات مشهورة بإصطبل عنتر
رحلة مصر والسودان — صفحة 256 | محمد مهري كركوكي