تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
امرأة أرمنية من البصرة بعد الآخر ولم يجشم أحد نفسه ترميم هذه السدود المهدمة التي اخترقتها المياه وغمرت أراضي واسعة كوّنت منها أهوارا ومستنقعات تتولّد عنها الأمراض الخطيرة . وإذا سألت أحد الموظفين الترك عن علّة سكوتهم عن هذا الأمر أجابك بقوله : ليس هذا بمهم واللّه كريم ! ! ! لا يستطيع علماء الآثار أن يفيدوا أي شيء في هذه المدينة ، لأنها حديثة البناء ولكن على العكس فالرسامون يجدون بغيتهم فيها لاقتباس « موديلات » جميلة للملابس ؟ ! في هذه المدينة الموبوءة طبقات مختلفة متفاوتة كما فيها أنماط شتى من الأهلين كل له خصائصه المميّزة من حيث طرز اللباس والمعتقدات ! ! فالنساء التركيات يلففن أنفسهن - بدل العباءة - بقطعة رقيقة من القماش تسمى « ايزار » « 1 » وهي منسوجة من الحرير الأزرق أو الوردي أو الأبيض المصفر موشاة بأسلاك رقيقة من الفضة أو الذهب . ويلبسن تحت « الإيزار » عادة ثوبا قصيرا قد وشي بالفضة والذهب أيضا . وفوق هذه الأثواب القصيرة يرتدين في الغالب سترة دائرية الشكل ( ! ) ويحتز من بحزام عريض صنع من الفضة محلّى بالجواهر النفيسة . وفي مقدمته قطعة كبيرة من الفضة . أمّا في أرجلهن فتجد ( جزمات ) صغيرة مثل التي تلبسها المرأة في مدينة بوشهر الواقعة في إيران !
هامش
( 1 ) تصحيف « إزار » العربية . المترجم