مرشد تكية تهران في الأحواز
بأوراقها العريضة التي تزيد هذا المشهد روعة وإبداعا .
والدور الواقعة على الضفاف يخيّل للمرء تارة أنها تسبح في مياه النهر وتارة أخرى كأنها منتصبة على جانب سد ضيّق بإباء وإغراء !
وأمام صف هذه الدور المترامية تجد الزوارق الجميلة وقد ربطت بالساحل بشكل رائق أخاذ .
والخلاصة أنه لا يوجد شيء هنا إلّا وهو جميل فاتن من بساط أخضر زاه ومن أشجار الفاكهة ومجاري المياه الهادئة وسماء شفافة مرصعة بالنجوم المتلألئة !
وأخيرا توقف زورقنا وهبطنا منه إلى ضفة النهر ، وكانت عليها كميات كبيرة من الحنطة وخلال مرورنا بها شاهدنا حارسين مدججين بالسلاح يحملان بأيديهما فانوسين خافتين وبعد لأي أوصلنا الدليل الذي استأجرناه ، إلى دار القنصلية « 1 » وكان أن طرقنا الباب ودخلنا إلى حجرة صغيرة أحكمنا رتاجها خلفنا ، لكي نستطيع أن نغيّر ملابسنا التي كانت مبتلّة بفعل رطوبة الجوّ لدرجة يظن معها بأننا قد خضنا بها مياه النهر ! !
4 - سبتمبر 1881
الواقع أن البصرة مدينة غريبة ، إنها تريك مشاهد مختلفة في اليوم الواحد ، ففي حالة المد عندما ترتفع المياه وتغطي الساحل يخيّل إلى المرء أنه
هامش
( 1 ) القنصلية الفرنسية .