تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
مدينة كربلاء يأخذ الحجار في تدوير اسم الميت وأبيه وجده على الصخرة . وبعد أن قطعنا هذا الميدان الواسع وصلنا إلى الباب بيد أن الحراس رفضوا دخولنا منه وطلبوا من أدلتنا أن يأخذونا من طريق آخر ويدخلونا المدينة من خلف سور المدينة ، وينزلونا في المواضع السفلى الأخيرة من المدينة . وعلى هذا الأساس انعطفنا من هذا الطريق إلى آخر ومررنا بجماعات كبيرة من الناس كانوا قد أقاموا معسكرات . ولقد علمنا أن هؤلاء كانوا من الزوار الذين وفدوا إلى المدينة المقدسة ولضعف حالتهم المادية لم يستطيعوا الإقامة في الخانات والمنازل التي في الداخل ، لذلك اضطروا إلى الإقامة في الخارج على شكل معسكرات أو مضارب من الخيم . ولقد رأيت كلّا من هؤلاء الزوار المساكين يقيم بجانب أثاثه الساذج وأمام دابته الواهنة وهو في حالة تعبد وتهجد . وفريق منهم منهمك في مضغ التمر الذي نواته أكبر من شحمه ومواده .