تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة في الجزيرة العربية الوسطي — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
صغيرة تضم 10 أشخاص . أمضيت اليومين التاليين في بريدة وفي 17 آب غادرتها مرة ثانية لزيارة عنيزة . تلبية مني لدعوة أحد السكان الأثرياء ، الشيخ ناصر الذي كان يقطن قرية الخب ، أخذت طريقي من هنا . كانت المسافة تبلغ ميلين فيما كانت الوجهة الجنوب ، 67 درجة غربا . غربي بريدة يشكل النفود تلالا طويلة تمتد من الشمال إلى الجنوب . والخب تمتد في الاتجاه عينه في الوادي الثاني ابتداء من بريدة على طول 4 كيلومترات وتضم ملكيات رائعة . ملكية الشيخ ناصر من أروعها تضم 700 نخلة يبلغ عمرها ستين سنة أي أنها في عز حيويتها . وهو يملكها منذ ثلاثين عاما ولكنه عازم على بيعها نظرا لتناقص المياه وقد عرض عليه هاو حاليا خمسة آلاف ريال أي حوالي 20000 فرنك مما يجعل سعر النخلة الواحدة أكثر من سبعة ريالات بقليل . في حائل يبلغ سعر النخلة إجمالا عشرة ريالات . يستفيد الشيخ ناصر من هذه الملكية دخلا سنويا يبلغ 2000 فرنك تقريبا ويجعله هذا المبلغ رجلا ثريا في القصيم . لم أغادر الخب إلا عند صلاة العصر قرابة الثالثة عصرا وسرت إلى الجنوب الشرقي . وبعد كيلومترين صادفنا أول بساتين حويلان وسرت بمحاذاتها مسافة 3 كيلومترات حيث تبدأ القصيعة التي تمتد أيضا من الشمال إلى الجنوب على مسافة تتراوح ما بين 2 و 3 كيلومترات . على الرغم من وجود هذه القرى الثلاث الخب ، حويلان والقصيعة في قلب النفود إلا انها تقع في ثنية أرضية خالية من الرمل وهي من هذه الزاوية تشبه الجبة شمال جبل أجا وآبار الشقيق والزهري جنوبي الجوف . بعد مغادرتي الخب بساعتين ، تركت الوادي الذي تمتد فيه هذه البلدات الثلاث وسرت مجددا في النفود إلى الجنوب 10 درجات شرقا . انطلاقا من هذه النقطة وحتى مدينة عنيزة تصبح الطريق شديدة الخطورة بسبب التجوال الدائم للبدو الذين يخيّمون في الصحاري شرقي هذه المنطقة وغربها .

وادي الرمة وعنيزة

وبعد سير دام من الخامسة حتى الثامنة ليلا في النفود ، وصلت إلى وادي الرمّة وأولى