جاء بمئة وثلاثة عشر جملا وتسعة رؤوس خيل عظيمة جدا وعبد وعبدة ومبلغ من المال .
فحضر هو بنفسه إلى أرض السرايا ، واختار منها أربعة رؤوس خيل مفتخرة جدا ، وأدخلها وربطت مع خيله ، وانتقى أيضا عشرين جملا أحسن الموجود وسلمها إلى الراعي ، وأخذ العبد والعبدة وأدخلهما إلى البيت ، وأخذ جانبا من الغنم وسلمها أيضا إلى راعيه لأجل الذبح لمطبخه ، لأنه يذبح سرمديا كل يوم نحو عشرين رأس غنم بالسرايا ، تعيينا يفرق منها وكيل الخرج لحما نيئا على بعض الأكابر الذين عيّن لهم ، هو ذلك كمثل الخرج « 8 » ، 1 / 113 والباقي يطبخ بالسرايا للحاضرين / وللضيوف الواردين والشاردين . وما يبقى من جمال وخيل وغنم يسلمها إلى الأمين ، وهو واحد من خواصه يقال له الأمين ، حتى يبيعها ويأتي له بقيمتها كما جرت العادة دائما . وأكثر البيع يكون إلى أصحاب الأرزاق ذاتهم الذين أخذت منهم ، لأن كثيرا منهم يلحقون بالمزكي إلى الدرعية ، ويوم الأربعاء ، حين يصير السوق ، يأتون ليشتروا رزقهم مرة ثانية من الأمين ، لأنه يتهاود معهم بالثمن أكثر مما إذا اشتراه أحد غريب .
وأما بخصوص عيشته فهي معذبة من غير راحة فكر ، لأنه أولا يأكل بالحرم عند النساء ولا يأكل من أكل السرايا ولا من يد أحد ، يأكل من يد امرأته فقط خوفا من التسميم ، لعلمه أن أعداءه أكثر من محبيه حتى من بين عربه وخواصه ، والسبب في ذلك من أمرين
هامش
- خصومتهم مع آل سعود كانوا يكتبون إلى الأتراك أن آل سعود اتخذوا راية شعارها : لا إله إلا اللّه محدّ ( بحذف ميم محمد ) أي لا أحد رسول اللّه . . .
« ولقدّ حضر إلى مكة أثناء الحرب الحجازية النجدية 1925 م بعض أفاضل السنغاليين وتطوان وأخبرونا أنهم سمعوا في الإسكندرية . . . أن الوهابيين . . . في الأذان يقولون أشهد أن لا إله إلا اللّه فقط ولا يقولون وأشهد أن محمدا رسول اللّه » . . .
« ومما ينسب إلى أهل نجد تكفيرهم من عاداهم » . . .
« وإننا نقتبس ما كتبه العلامة الشيخ حمد بن عتيق من رسالته التي وضعها عن مكة : هل هي بلاد كفر أو بلاد إسلام ؟ . . . إذا كان الشرك فاشيا مثل دعاء الكعبة والمقام ودعاء الأنبياء والصالحين . . . وصارت الدعوة إلى غير القرآن والسنة . فلا شك أن هذا البلد يعتبر بلاد كفر ولا عبرة بالصلاة والحج والصوم والصدقة » .
« إن التوحيد قد تقرر في مكة بدعوة إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ، واستمر أهل مكة عليه ردحا من الزمن ، ثم فشا فيهم الشرك فصاروا مشركين وصارت بلادهم بلاد شرك » . . . ( الجزيرة العربية في القرن العشرين ص 300 إلى 303 ) .
( 8 ) المصروف والنفقة .