تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
عشر مرات قهوة وماتت في فمي من غير توتون . النتيجة سؤالات كثيرة ، وكانت أجوبتي له دائما مما يناسبه ويقرب إلى طريقته . فانشرح من ذلك جدا وقال : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، كنت أظن أن النصارى كفار ومشركون باللّه مثل غير ملل وأكثر ، وأما الآن فقد تأكد لي أنهم جماعة على الحقيقة وقريبون جدا من طريقتنا . فقلت في بالي يا مسكين ، لو تعرف أحوالنا ، وقديسينا ، وأعيادنا ، وصيامنا ، وشركنا باللّه ، واعترافاتنا ، وقرابيننا ، وأمور الديانة عندنا ، لكنت ما تركت دمي يلحق الأرض ولكن دبر اللّه الأمور . وهو لا شك فهم أني كذبت عليه في بعض المواد ، ولكن الذي جعله يتغاضى عن ذلك هو أمله بالاتحاد معنا وارتباطه بعصبتنا ، لأن رأى أن سياستنا تناسبه جدا . وثانيا أن من طبع العرب أن يصدقوا مهما قلت لهم ، وقلّ أن يراجعوا أحدا بالكلام .