تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
بنوع أن المشلح الواحد يكفي لامرأتين ] « 4 » . وهن حافيات بلا نعال « 5 » ، مثل نساء عرب البادية ، إلا أنهن يزدن عليهن الغطاء « 6 » ، وملابسهن كملابس نساء العرب إلا أنهن لا يقتنين الحرير ، لأنه محرم عندهن . يشككن في عراقياتهن « 7 » ذهبا ، وفي طرف شملاتهن أيضا . عندهم بساتين خارج البلد ، في الوادي ، بها أنواع الفواكه ، مثل الموز والتين والرمان والبلح والليمون والبردقان وقصب المص والبطيخ الأصفر والعجور وجوز الهند ، ومأكولهم لحم الجمل وحليب النوق ولحم الضأن « 8 » قليلا ، ويزرعون الحنطة سقيا ، وأكثر ما عندهم الذرة البيضاء والصفراء ويستعملونها للخبز والطبخ أيضا ، ويكثر عندهم الدجاج . وأكلهم قليل جدا وهم يشبعون بأقل شيء . ومصروفهم قليل جدا أيضا لأنهم جميعا يزرعون على نفقتهم « 9 » ذرة وحنطة ، ولهم مواشي وخيل ، وملبوسهم متواضع لا يكلف دراهم كثيرة ، وأكلهم كذلك لا يقتضي له نفقة كبيرة ، وكل شيء بأرخص الأثمان « 10 » ، وليس هناك ما يباع من لبس أو أكل ويحوج إلى صرف الدراهم . والشيء الذي ينقصهم مهما كان يجلبه لهم أهالي ينبع بحرا إلى مكا « 11 » ، كرسي اليمن المحل الذي يخرج منه كميات القهوة ، لا مكة التي بها قبر محمد ، بل إلى مكا ، بلد عظيم ، من تخم « 12 » صنعاء اليمن بالقرب إلى ديرة الجوف ، التي بينها « 13 » وبين باب المندب ستة أيام لا غير ، وهي تابعة لليمن ولكن مالكها 2 / 110 الوهابي / ، بلدة كبيرة جدا بقدر مدينة حلب ، يعطي سكانها الجزية للوهابي ويخافون منه كثيرا . فأهالي مكا يأتون باللوازم للدرعية ويبيعونها ويشترون منها غنما وجمالا ومشالح وخيلا وما يلزمهم ، لأن كل نهار أربعاء يوجد سوق « 14 » بالدرعية للبيع والشراء من مواشي ولباد
هامش
( 4 ) يقول الصايغ : « مرتين في مشلح واحد » . ( 5 ) « لبّاسات » . ( 6 ) « فقط ذايدين بالغضا [ - بالغطاء ] عليهم » . ( 7 ) « عراقيهم » . ( 8 ) « الضان » . ( 9 ) « كيسهم » . ( 10 ) « ببلاش » . ( 11 ) يريد الصائغ مدينة مخا على ساحل البحر الأحمر . ( 12 ) تخم ج تخوم : حدود . ( 13 ) أي مخا . ( 14 ) « بازار » .