تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

[ وصف الدرعية ]

ثم ثاني يوم درنا بالبلد . وهي بلدة صغيرة بها مياه وافرة داخل البلد . عماراتها من الحجر الأبيض ، تحتوي على سبعة آلاف نسمة ، أكثرهم من أقربائه وأتباعه ومدبريه وعقّاده ورؤساء عساكره ومن يلوذ به أيضا . ولا يوجد فيها سوق للبيع من نوع أكل وشرب ، بل كل واحد يأكل من بيته ، والغريب يضيفونه عندهم ويتسابقون عليه بالدعوات « 1 » . وأما صنائعهم فحياكة الخام وشغل المشالح السود والبيض ، والدسمانات ، والزنانير المقلمات بأبيض وأحمر . وهناك أيضا دكاكين سيوفية وقندقلجية لأجل شغل التفنك . ودكاكين بياطرة ودكاكين صناع 1 / 110 حوائج الجمال ومرجلات « 2 » ( ؟ ) الخيل من لباد / لأنهم يصنعون كثيرا من اللباد « 3 » في بلدهم . مرؤتهم قليلة ، وليس لهم قوة للاستطاعة على الشغل والتعب ، بل إنهم يحبون الراحة وقلة العمل ويحبون أيضا الجمعيات والحديث الكثير ولو كان من غير فائدة ، فقط للحكي وتقطيع الوقت . نساؤهم لسن محسنات كثيرا ، وأكثرهن سمر غامقات ، والبيضاء كمثل السمراء في بلادنا ، يخرجن للطريق وهن مغطيات بمشالح سود إلى فوق رؤوسهن ، [ واسعة
هامش
( 1 ) « عزائم » . ( 2 ) كتابة الكلمة غير واضحة ، ولعله يريد سروج أو مسروجات . ( 3 ) « لأن يشتغلوا لبابيد كثير » .
رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 258 | فتح الله الصائغ الحلبي / يوسف شلحد