پرش به محتوای اصلی

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحه 256

پدیدآورندگان:

ص۲۵۶
ورفع شأنك وأنت قصدت أن تنزل من شأنه وتكسر شيمته أمام الناس . فصدق المغرور « 22 » هذه الحيلة « 23 » وسرّ جدا ، وصرت عنده في عين القبول وأصبحت مطمئنا على نفسي من ضرره لي فيما يتعلق بأمور الديانة . وما كان هناك واسطة لإقناعه غير هذه الطريقة ، أو لنخلص من يده ويجعلنا مقبولين عنده . ثم أمر بالقهوة أولا وثانيا وثالثا ، وهذا عندهم كرم زائد ، وفناجينه كبيرة تطفح بالقهوة الممتازة لأنه هو سلطان اليمن « 24 » . ولكني كنت مقهورا جدا إذ ما كنت أستطيع أن أشرب التوتون ، لأن هذا محرم عنده جدا جدا ، والذي يشربه ما له قصاص إلا القتل . ثم توجهنا إلى قناقنا مسرورين . وتلك الليلة دعينا إلى العشاء عند واحد من رجال ديوان الوهابي يقال الحضرموتي « 25 » ، وكان حديثنا تلك الليلة مع المذكور عن أحوال ابن سعود وحكمه ، فتبين لنا أن باطنا لا يوجد أحد يرضى به ، ولكن بالظاهر فقط . ثم أخبرنا المذكور على تحف وأموال أخذها الوهابي من على قبر الرسول بمكة « 26 » : شيء لا يوصف ، أربعون جملا محملة ذهبا ، وجواهر ، وقطع سلاح مجوهرة ، وأشياء ثمينة التي تجمعت من حين دفن محمد إلى الآن ، [ هدايا ] من سائر ملوك الإسلام والعرب والأعاجم ، فتجمعت التحف والأموال والقطع الثمينة في ذلك المكان . النتيجة شيء لا يثمن ، ومن الجملة كرسي مرسل من العجم ، مرصع بالجواهر الكبيرة داخلا وخارجا لا يستطيع أحد أن يثمنه ، ونحو مئتي 2 / 109 قنديل / من الذهب ومجوهرات ، شماعدين ذهب مرصعة بالجوهر واللؤلؤ الثمين ، صناديق من ذهب ملآنة ذهبا ، عقيق ، وتيجان مجوهرات ، وأيضا جوهر ، قطعة واحدة بحجم الجوزة التي كانت معلقة على قبر محمد ، النتيجة شيء ما له ثمن ولا يدخل بعقل . فجميع ذلك في خزينة الوهابي سوى الغروش التي يجمعها من الجزية ، والأموال من خيل وجمال وغنم وغير ذلك ، من البلاد التي تحت حكمه ، مثل الحجاز واليمن ، وحتى المكان الذي يخرج منه اللؤلؤ هو تحت حكمه ، وأماكن أخرى يجمع أموالها ويضع في خزينته بالدرعية . فتأكد لنا أنه أغنى من كافة الملوك ، لسبب واحد أن ليس عليه مصروف كليا . لأن أكثر مصاريف الملوك ، كما هو معلوم ،
پاورقی
( 22 ) « التيس » . ( 23 ) « النصبة » . ( 24 ) امتد الحكم الوهابي إلى تهامة اليمن . ( 25 ) « الاضراموطي » . ( 26 ) من المعلوم أن قبر الرسول بالمدينة .
رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحه 256 | فتح الله الصائغ الحلبي / يوسف شلحد