تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

[ ميلادي استانوب ]

/ / فنزلنا في بيت المعلم حاييم ، فترحب بنا بكل إكرام . وقبل كل شيء سألناه عن بنت سلطان الإنكليز . فأخبرنا أن ابنة أحد وزراء دولة الإنكليز ، يقال لها ميلادي استانوب ، تريد الإقامة بهذه الأقاليم لأن هواء بلادها لا يناسبها ، وذهبت إلى تدمر وطلبت من الباشا بولردي إلى حكام حماة وحمص . وهي الآن مقيمة [ في حماة ] وربطت أواصر الصداقة المتينة مع العرب ، وصاحبة كرم زائد ولا تزال تهب وتعطي ولا أحد يعرف حقيقة نيتها . فتشوشت أفكارنا من كلام المعلم حاييم ، وبما أن المذكور على علم بسبب سياحتنا فإنه حرص على أن نكون مطمئنين البال وقال : لا تخافوا ، أريد منكم فقط إن شاء اللّه أن تربطوا شغلكم جيدا مع العرب وكما يجب ، وأنا معكم دائما ، وأعمل كل ما أستطيعه لصالحكم . ثم اطلعنا أيضا على أحوال مهنا الفاضل وعلى الرباط الذي أجراه مع حكام حمص وحماة / / « 1 » ، وطلبنا منه بولردي من قبل سعادة الوزير إلى حكام حمص وحماة يفسخ رباطهم مع مهنا ، ويطلب منهم أن يكونوا مساعدين للدريعي في كل ما يلزمه من الأمور والمصالح . فأحكم المعلم حاييم العمل 1 / 77 مع سعادته وأخرج لنا بولردي عظيما مشددا جدا وكان مضمونه بهذه اللفظات : / افتخار الأماجد الكرام ، أولادنا المحترمين ، وكيل متسلمنا بمحروسة حماة سليم بك ، ووكيل متسلمنا بمحروسة حمص حسن آغا مملوك ، وسائر الضباط من دالي باشا وآغة
هامش
( 1 ) ورد هذا المقطع صفحة 2 / 72 و 1 / 73 .