[ إنكلترا تبدي نواجذها ]
/ / ثم أخبرني أن بنت سلطان الإنكليز أتت إلى تدمر ، دعاها مهنا الفاضل بالشتاء ، فأتت بهرج « 1 » عظيم وكبر زائد ، وبقيت نحو عشرة أيام في تدمر ، ووهبت أموالا وأعطت بخاشيش كثيرة وقد شاع الآن خبرها « 2 » بالكرم في تدمر وبين القبائل . وهي بنت سلطان الإنكليز ، وهذا شيء أكيد ، وهي معروفة عند الحكام وكل أهالي البلاد ، ومقيمة حاليا في حماة . وصار كل من يحكي عنها ويتحدث بصيت كرمها ويعظم به ، لأن من عادة العرب أن يكبروا الحكاية ولو كانت وضيعة وخصوصا بالبرية . فدخل علي الوسواس من هذا الخبر وتصدع « 3 » عقلي ، وما عدت أصدق متى سأصل عند الشيخ إبراهيم لأطلعه على هذا الخبر / / « 4 » .
فدرنا في القبيلة ودعينا عند كبارها وهي عشيرة عظيمة تحتوي على ثلاثة آلاف بيت 1 / 74 وأغنى فرسان ، أنفسهم قنوعة جدا « 5 » . / فأقمنا عندهم خمسة أيام ، ورحلنا معهم مرحلة . ثم
هامش
( 1 ) « هرتك » .
( 2 ) « خبرنا » [ كذا ] .
( 3 ) « وانشعب » .
( 4 ) جميع هذا المقطع ورد في المخطوطة صفحة 1 / 72 .
( 5 ) عبارة الصائغ غير واضحة المعنى فهو يقول : « أغنا فرسان نفسهم رضية جدا » .