تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
عشر مصريّات « 36 » ، فإنهم لا يختلفون على ذلك إذ يهون عليهم الحساب . وكذلك لا تكون المساومة على سعر الجمل بالغروش ولكن بالريالات ، أو أنهم يختارون لهم قطعة من العملة العثمانية تكون المساومة عليها . فاستقام ذلك السوق « 37 » ثمانية أيام . وعملنا حسابا تقريبيا [ تبين لنا منه ] أنه شري من عند عربنا فقط ، بماية وخمسين ألف غرش جمالا . ثم توجه [ الناس ] إلى بلادهم . ومن صار عنده دراهم كثيرة من العرب ، مثل الدريعي أو غيره ، وضعها في عدل الطحين أو القمح ، لكي لا تقرقع وقت التحميل . ثم بعد ذلك أمر الدريعي بالرحيل وقطع الفرات إلى الجانب الثاني . فكان نهار عظيم وضجيج واضطراب « 38 » ، حتى قطعنا من جانب إلى الجانب الآخر ، من جهة الدير . وغرق منا امرأة ومعها ولدان أثناء قطع الفرات ، لأن جملها تعثر فوقعت وأخذها مجرى الماء لشدته وأخذ أولادها بسرعة . ولم يكن إلى جنبها أحد [ لينتشلها ] فماتت هي وأولادها .
هامش
( 36 ) مصرّية : قطعة صغيرة جدا من العملة تعادل البارة التركية أي 40 / 1 من الغرش العثماني . ( 37 ) « بازار » . ( 38 ) « وغوشات وكركبات » .