إلى فاضل أعيا الأفاضل شأوه * فمن مثله الدّنيا أصرّت على عقم
إلى يوسف سيف الإله الّذي أتى * لحسم العدا ، إنّ الحسام من الحسم « 1 »
60 - فدام ودامت في الصّعود سعوده * منيلا لمن يسمو له كلّ ما يسمي « 2 »
مرقى موقى مستجارا مؤمّلا * منيرا مبيرا للظّلام وللظّلم « 3 »
عليّا كريم السّعي يرجى ويتّقى * مفيدا مبيدا في رضاه وفي الرّغم « 4 »
مصون العلا ما ضمّ درّ مديحه * ورصّع في بدء الحديث وفي الختم
وهذه الرّحلة بدأت بتقييدها في تلمسان « 5 » ، ولم يمكنّي إظهارها هنالك ، وأظهرتها بعد خروجنا منها ، ووقف عليها شيوخنا بمصر وغيرها ، وكان شيخنا زين الدّين بن المنيّر « 6 » - حفظه اللّه - يستحسن ما يقف عليه منها ، وقد أكملتها - والحمد للّه - منتظمة « 7 » على نسقها ، ومستنّة في سننها ، جاريا معها حسبما جرت ؛ مستمليا لها فيما قدّمت وأخّرت ، حتّى استوفي الغرض المطلوب ، وحصل المراد منه والمرغوب ؛ وباللّه أعتصم وأستعين ، وهو خير عاصم ومعين ، وإيّاه أستهدي الصّواب ، وأستكفي ما يصم ويسم بالعاب « 8 » ؛ إنه بنجح المطالب كفيل ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
هامش
( 1 ) - المقصود : يوسف بن يعقوب بن عبد الحقّ المريني ، وسلفت ترجمته .
( 2 ) - في ت وط : مثيلا .
( 3 ) - البوار : الهلاك .
( 4 ) - في ت وط : مبيرا في رضاه .
( 5 ) - تلمسان : مدينتان متجاوتان مسوّرتان ، بينهما وبين وهران مرحلة ، كانت مركزا علميا وحضاريّا أيّام ملوكها من بني عبد الوادي انظر : معجم البلدان 2 / 44 .
( 6 ) - هو علي بن منصور بن المنيّر : فقيه ، قاض ، محدّث ، ولي القضاء بالإسكندرية ، له شرح على البخاري في عدّة أسفار ، وحواش على شرح ابن البطّال ، توفي سنة 695 ه انظر حسن المحاضرة 1 / 317 ، والديباج المذهب 214 .
( 7 ) - في ط : منظمة .
( 8 ) - في ت : العتاب . والعاب والعيب : الوصمة .