فما حضرني « 1 » إلّا قوله : « 2 » [ المتقارب ]
إذا كنت أعلم علما يقينا * بأنّ جميع حياتي كساعه « 3 »
فلم لا أكون ضنينا بها * وأجعلها في صلاح وطاعه ؟
فقرأتها عليه .
[ ذكر أنسا ]
وأمّا بلد أنسا - جبره اللّه - فهو بلد منفسح منشرح ، في بسيط مليح طيّب التّربة ، يغلّ كثيرا ، وبه ماء جار كثير ، ونخل وبساتين ، وهو آخر بلاد السّوس من أعلاه ، متّصل بالجبل مشرف على أرض « 4 » السّوس . وكان فيما مضى مدينة كبيرة ، فتوالت عليها الخطوب المجتاحة ، ونزول الأقدار المتاحة ، حتّى صارت رؤيتها قذى في المقلتين ، وعادت بعادة « 5 » [ 5 / آ ] الزّمان أثرا بعد عين ، فليس بها إلّا رسوم حائلة « 6 » ، وطلول ماثلة ، خلت من كلّ قارئ ومقروء عليه « 7 » ، وقاصد ومقصود إليه ، بيد أنّ بها صبابة « 8 » من أهل الدّين ،
هامش
( 1 ) - في ت : بدا لي .
( 2 ) - البيتان في : الذّخيرة : 2 / 98 ، وفي الصلة 1 / 201 ، والخريدة - قسم المغرب - 3 / 473 وبغية الملتمس 303 ، وألف باء - للبلوي - 1 / 157 ، والتشوّف 346 ، ووفيات الأعيان : 2 / 408 ، وقلائد العقيان 216 ، والمغرب 1 / 404 ، وترتيب المدارك 4 / 807 ، وقضاة الأندلس : 95 ، والديباج المذهب :
120 ، والروّض المعطار : 75 ، ونفح الطيب 2 / 74 .
( 3 ) - في القلائد والنفح : علم اليقين .
( 4 ) - ليست في ط .
( 5 ) - في ط : بعاديات .
( 6 ) - أحالت الدّار وأحولت وحالت : أتى عليها أحوال
( 7 ) - في ط : قار ومقرو
( 8 ) - الصبّابة : الجماعة .