إلى الغرب . وله أبواب كثيرة من الشّرق والغرب والشّمال ، ولا أعلم له بابا قبليّا سوى الباب الّذي يدخل منه الإمام . وذكر بعض النّاس أنّ عددها خمسون بابا . « 1 »
والمسجد كلّه فضاء غير مسقّف إلّا النّاحية الغربيّة فهنالك مسجد مسقّف في نهاية الإحكام ، وإتقان العمل ، وفيه تزويق كثير وتذهيب رائع مليح ، وهذا المسّقف في الرّكن الغربى من ناحية الجنوب . وفي ناحية الشّرق مواضع مسقّفة مع طول الحائط ، وعلى الأبواب [ 123 / آ ] .
وهنالك موضع مهد عيسى عليه السّلام ، يقصد للرّكوع فيه والتّبرّك به وهو هزمة « 2 » في الأرض مبيّضة . وهذا الحائط الشّرقيّ هو سور المدينة من ناحية الشّرق ، وهو على طرف الوادي المذكور أوّلا ، وعلى جهة منه منقطعة « 3 » ، بعيدة المهوى جدّا .
[ قبة الصخرة ]
وفي وسط فضاء المسجد قبّة الصّخرة ، « 4 » وهي من أعجب المباني الموضوعة في الأرض وأتقنها ، وأغربها ، قد نالت من كلّ حسن بديع أو فر حصّة ، وتلت من الإتقان ظاهره ونصّه ، وتجلّت في جمالها الرّائع كعروس حسناء جليت على منصّة . قامت مشرفة متبرّجة على يفاع « 5 » ، تصرّح وتلوّح
هامش
( 1 ) - انظر ما ذكره صاحب الأنس الجليل عن المسجد الأقصى وقياساته 1 / 83 و 2 / 24 .
( 2 ) - الهزمة : الحفرة .
( 3 ) - في ت وط : منطقة .
( 4 ) - انظر وصف قبّة الصخرة والمسجد الأقصى في الأنس الجليل 2 / 16 .
( 5 ) - اليفاع : المرتفع من كل شيء ، يكون في المشرف من الرمل والأرض والجبل وغيرها .