عليها حائطا ، وأعلموا « 1 » فيها علامات القبور ، وكتبوا على كلّ قبر اسم صاحبه ، وخرجوا عنه ، وأطبقوا بابه ، فكان من جاء زائرا يطوف به ، لا يصل إليه أحد ، حتّى جاء الرّوم ففتحوا له بابا ودخلوا إليه « 2 » ، وبنوا فيه كنيسة « 3 » .
وفيه بخطّه مسندا إلى ابن عبّاس رضي اللّه عنه « 4 » : لمّا أراد اللّه أن يقبض روح خليله إبراهيم عليه السّلام ، أوحى إلى الدّنيا إنّي « 5 » دافن فيك خليلي ، فتشامخت الجبال كلّها فرحا ، واضطربت أركانها ، واستشرفت لذلك ، وتواضعت منها بقعة يقال لها : حبرون فشكر اللّه تعالى [ لها ] « 6 » ذلك ، ودفنه فيها ، فقال لها : « 7 » يا حبرون أنت شوعي أنت شعشوعي ، أنت قدسي ، أنت قدس قدسي ، أدفن خيرتي من خلقي ، فيك مغارة « 8 » كنزي ، وإليك أحشر أصفيائي وأحبابي من ولد خليلي من كل فجّ ، فطوبى لمن وضع جبهته فيك « 9 » ساجدا لي « 9 » ، أبوّئه « 10 » الأجر ، وأجزل له الذّخر ، وأبارك فيه وفيك أيّام الدّهر ، عليك تنزل بركاتي ، وإليك تهبط ملائكتي ، يستغفرون لمن زار خليلي
هامش
( 1 ) - في ت : علّموا .
( 2 ) - في ت : عنهما .
( 3 ) - انظر الخبر مفصلا في الأنس الجليل 1 / 42 - 43 .
( 4 ) - في ت : عليه .
( 5 ) - في ت : أنا .
( 6 ) - زيادة من ت وط .
( 7 ) - ليست في ت .
( 8 ) - زاد في ت : أدفن مغارة .
( 9 - 9 ) - ليست في ط .
( 10 ) - زيادة من ط .