تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
حوارها « 1 » . وروي أنّه نزل إليه فالتزمه فسكن فقال : « لو لم التزمه لحنّ إلى يوم القيامة » « 2 » . وقد أبدع في وصفه غاية الإبداع أبو محمّد عبد اللّه بن يحيى الشّقراطسيّ رحمه اللّه حيث قال : [ البسيط ]
حيّى فمات سكونا ثمّ مات لدن * حيّى حنينا فأضحى غاية المثل « 3 »
يعني أنه حين حيي بقرب النّبي صلّى اللّه عليه وسلم منه كان ذا سكون ، والسّكون للميت ، وحين مات بتحولّه عنه كان ذا حنين ، والحنين للحيّ ؛ وهذا بديع مليح جدّا ، ولو روي « فمات سكوتا » بالتّاء المثنّاة ، كان أبدع للمطابقة بين السّكوت والحنين ، ولكن الرّواية فيه بالنّون ، واختلفت الرّوايات في الّذي صنع المنبر ؛ ففي بعضها تميم الدّاريّ « 4 » وفي بعضها غلام للعبّاس ، وفي بعضها غلام لامرأة « 5 » من الأنصار . وصنع من طرفاء الغابة ، وروي من الأثل ، وهما واحد . وكان ثلاث ، درجات ، فكان عليه السّلام يقعد على الثّالثة ويضع رجليه على الثّانية « 6 » ، فلمّا ولي [ أبو بكر قعد على الثّانية ووضع رجليه على الأولى ، ولمّا ولي ] « 7 » عمر
هامش
( 1 ) - الحوار : ولد الناقة ساعة تضعه ، أو إلى أن يفصل عن أمّه . ( 2 ) - أخرجه البخاري في كتاب الجمعة . باب الخطبة على المنبر رقم 918 - 2 / 397 بخلاف في اللفظ والترمذي في كتاب الصلاة . باب ما جاء في الخطبة على المنبر رقم 505 - وابن ماجة كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في بدء شأن المنبر رقم 1415 ، والنسائي 3 / 102 وابن حنبل 1 / 249 - 267 و 363 و 3 / 295 ، 300 ، 306 ، 324 ، و 5 / 337 - 339 . ( 3 ) - لدن : ليست في ط ودونها لا يستقيم الوزن . ( 4 ) - هو تميم بن أوس بن خارجة الداري : صحابي أسلم سنة 9 ه كان يسكن المدينة ثم انتقل إلى الشام بعد مقتل عثمان . ونزل بيت المقدس فكان عابد أهل فلسطين . روى له البخاري ومسلم 18 حديثا . ترجمته في صفة الصفوة 1 / 737 - الإصابة 1 / 186 ، طبقات ابن سعد 7 / 408 . ( 5 ) - في ط : غلام امرأة . ( 6 ) - في الأصل الأولى . ( 7 ) - ما بين حاصرتين سقط من الأصل والتّتمة من ت وط .