من ذلك ، ويروى : « ظلّة كظلّة موسى » . قيل : وما ظلّة موسى ؟ قال : « كان إذا قام أصاب رأسه السّقف » .
وجعل للمسجد ثلاثة أبواب ، ثم سدّ الباب الجنوبي لمسجد الرّسول حين حوّلت القبلة كما تقدّم ، فبقي المسجد كذلك حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وحياة أبي بكر . « 1 »
قلت : وممّا يسأل عنه « 2 » فيما تقدّم من بيع « 2 » الغلامين أو هبتهما ، وهما في الحجر ، ومحمل « 3 » ذلك على أنّهما كانا بالغين مالكين لأمرهما « 4 » كما روي عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه أنّ الغلام الّذي قتله الخضر عليه السّلام كان مجتمع السّنّ « 5 » ، وأنشدوا في ذلك قول ليلى الأخيليّة « 6 » تمدح الحجّاج : « 7 »
[ الطويل ]
شفاها من الدّاء العقام الّذي بها * غلام إذا هزّ القناة سقاها « 8 »
وقوله في حجر أسعد بن زرارة ، يعني في كنفه وحماه ، ولم يكن إذ ذاك حجر شرعي حتّى يحمل هذا عليه .
هامش
( 1 ) - انظر خبر بناء المسجد في سيرة ابن هشام : 1 / 496 وما بعدها .
( 2 - 2 ) - سقطت من ت .
( 3 ) - في ط : يحل .
( 4 ) - في ت وط : أمرها .
( 5 ) - مجتمع السّنّ : أي بلغ أشدّه ، وانظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 11 / 21 .
( 6 ) - ليلى الأخيلية : شاعرة كان لها مع توبة بن الحميّر أخبار وكانت وفاتها سنه 75 ه . ترجمتها وأخبارها في الأغاني 11 / 204 .
( 7 ) - البيت في ديوان ليلى الأخيلية 121 من قصيدة في مدح الحجاج .
( 8 ) - في الديوان : الداء العضال .