ومن آخوتي ، وقرابتي ، وصحابتي * ومجاوري ، ومحاوري في مسجد
ومن امرئ كلف بحبّك مولع * برجا [ نوا ] لك خصّهم بتفقّد « 1 »
140 - ومن الأنام صغيرهم ، وكبيرهم * موجودهم طرّا ومن لم يوجد
ما هاج ذكرك مغرما في مغرب * ففرى إلى شرق أديم الفدفد « 2 »
ذا مقلة تهمي إليك ولوعة * مهما ترشّ بعبرة تتوقّد « 3 »
فصل في بناء مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - وقبلته
قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المدينة يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الأوّل ونزل في بني عمرو بن عوف « 4 » على كلثوم بن الهدم « 5 » وأقام عندهم اثنتين وعشرين ليلة ، وقيل : أربع عشرة ليلة ، وقيل : أربعا ، وقيل : ثلاثا ، ثمّ توجّه إلى المدينة يوم الجمعة ، فنزل على أبي أيّوب الأنصاريّ « 6 » وأقام عنده [ 115 / آ ] سبعة أشهر حتّى ابتنى مساكنه ومسجده .
هامش
( 1 ) - في الأصل وط : برجالك . في ت : يرجو نوالك .
( 2 ) - في ت : شوق .
( 3 ) - همى الدمع : سال . ترشرش الدمع : سال وقطر .
( 4 ) - في ط : عضو وهو تحريف ، وعمر بن عوف : جد جاهلي . انظر جمهرة الأنساب لابن حزم 332 .
( 5 ) - هو كلثوم بن الهدم بن امرئ القيس بن الحارث بن زيد ، نزل عليه النبي بقباء أول ما قدم المدينة توفي قبل بدر بيسير . له ترجمة في طبقات ابن سعد 3 / 623 ، الإصابة 3 / 288 ، وانظر السيرة لابن هشام 1 / 493 ، والروض لأنف 2 / 237 .
( 6 ) - أبو أيوب الأنصاري : هو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة صحابي شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق ، وكان شجاعا صابرا تقيّا محبّا للغزو عاش إلى أيّام بني أميّة ، وخرج في جيش يزيد ابن معاوية لفتح القسطنطينية . توفي سنة 52 ه . له ترجمة في طبقات ابن سعد 3 / 483 ، الإصابة 1 / 404 .